تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
في المواقف « 1 » أنه إذا اعتبر في الحركة عدم المسبوقية بالحصول في ذلك الحيز لا المسبوقية بالحصول في حيز آخر بطل قولهم : إن الحركة مجموع سكنات ( فإن أراد أن السكون الذي هو الحصول الثاني لا يكون حينئذ جزءا للحركة ، فلا يكون عبارة عن مجموع السكنات بل عن بعضها ، فغلط من باب إيهام العكس لأن معنى قولهم هي مجموع سكنات « 2 » ) أن كل جزء لها سكون ، وهو لا يستلزم أن يكون كل سكون جزءا لها . وإن أراد أن مجرد الحصول الأول في الحيز الأول يكون حينئذ حركة ، مع أنه ليس مجموع سكنات فله وجه . فإن قيل : هذا وارد على التقدير الآخر أيضا ، وهو أن يعتبر في الحركة المسبوقية بالحصول في حيز آخر ، لأن الحصول في هذا الحيز سواء قيد المسبوقية بالحصول في حيز آخر ، أو بعدم المسبوقية بالحصول في ذلك الحيز أو لم يقيد بشيء أصلا فهو واحد لا مجموع . قلنا : مرادهم أن الحركة مجموع الحصولين في الحيزين على ما يفصح عنه قولهم ، إنها مجموع سكنات لا مجرد الحصول في الحيز الثاني المقيد بالحصول في حيز سابق على ما يفهم من ظاهر العبارة ، هذا لا يتأتى إلا على « 3 » تقدير أن يشترط في الحركة الحصول في حيز سابق . وتوجيه اعتراض الآمدي حينئذ أنه لو تماثل الحصول الأول والثاني في حيز واحد « 4 » لكان الحصول الثاني في الحيز الثاني « 5 » جزءا من الحركة كالأول .
هامش
( 1 ) عبارة صاحب المواقف : « إلا أن يعتبر في الحركة أن تكون مسبوقة بالحصول في ذلك الحيز إلا أن تكون مسبوقة في الحصول في حيز آخر » . ( راجع كتاب المواقف الفصل الأول من المرصد الرابع الذي خصصه للمقولات النسبية ص 168 ج 6 ) . ( 2 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( إلا على ) . ( 4 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( واحد ) . ( 5 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( الثاني ) .
شرح المقاصد — صفحة 400 | التفتازاني