العلمان يتعلقان بمعلوم واحد
( قال : ثم عند التعدد فالعلمان المتعلقان بمعلومين مختلفان وإن تماثل المعلومان وبمعلوم واحد متماثلان .
وقيل إن اتحد وقته وإلا اختلفا ضرورة اختلاف المعلوم باختلاف لوقت ) .
لا خفاء في جواز تعلق العلمين بمعلوم واحد . وهل هما متماثلان « 1 » .
فيه خلاف . وتفصيل ذلك : أن للعلم محلا هو : العالم ، ومتعلقا هو المعلوم . فإذا تعدد المحل كعلم زيد وعمرو بأن الصانع قديم فالعلمان مختلفان ( إن جعلنا اختصاص كل منهما بمحله لذاته ، وإلا فمثلان . وإذا تعدد متعلقهما فالعلمان مختلفان ) « 2 » سواء كان المعلومان متماثلين كالعلم ببياضين أو مختلفين كالعلم بالسواد والبياض ، إذ لو كانا مثلين لم يجتمعا في محل واحد « 3 » .
فإذا اتحد متعلقهما فالجمهور على أنهما مثلان سواء اتحد وقت المعلوم أو اختلف .
أما عند الاتحاد فظاهر ، وأما عند الاختلاف فلأن اختلاف الوقت لا يؤثر في اختلاف العلمين كما لا يؤثر اختلاف الوقت وتقدمه وتأخره في اختلاف الجوهرين .
واعترض الآمدي « 4 » بأن الفرق ظاهر ، فإن الوقت هاهنا داخل في متعلق العلم كالعلم بقيام زيد الآن وقيامه غدا ، ولا خفاء في اختلاف الكل باختلاف
هامش
( 1 ) في ( ب ) مثلان بدلا من ( متماثلان ) .
( 2 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( واحد ) .
( 4 ) هو علي بن محمد بن سالم التغلبي أبو الحسن سيف الدين الآمدي ، ت 631 ه . سبق الترجمة له .