تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

المبحث الثاني لا حقيقة للون عند بعض الناس

( قال : المبحث الثاني : من الناس من زعم أنه لا حقيقة للون وإنما يتخيل إن بياض من مخالطة الضوء للأجسام الشفافة كما في الثلج ، والزبد ومسحوق البللور والزجاج « 1 » والسواد من عدم غور الضوء في الجسم ولهذا ينسب إلى الماء حيث يخرج الهواء فلا يكمل نفوذ الضوء على ما يشاهد في الثوب المبلول والبواقي من اختلاف في « 2 » الأمرين . والحق أن هذا بعض أسباب الحصول على ما قال ابن سينا شك « 3 » في حدوث البياض بما ذكر ، لكنا ندعي حدوثه بغيره كما في البيض المسلوق ، لبن العذراء والجص ، واتقصر بعضهم على نفي البياض لما أنه ينسلخ ويقبل بحثه الألوان ، بخلاف السواد وضعفه « 4 » ظاهر ) .
هامش
( 1 ) البلّور نوع من الزجاج ، والزجاج مادة صلبة شفافة قصفة الكسر تتركب أساسا من بعض بيكات والقلويات مع مادة قلوية كالصودا أو البوتاس ، ويحصل على الزجاج من خلط بعض أنواع الرمال الناعمة أو الصوديوم مع الكلس وكسر الزجاج وصهرها في درجة حرارة عالية . استقرت صناعته في مصر في أثناء القرن 16 ق . م ، وقد عثر في الحفائر على عدة نماذج معتمة وملونة . برع الرومان وسلالتهم إلى اليوم في صناعة الزجاج ، واشتهر صناع البندقية عدة قرون بعد أيام الصليبيين بعمل نماذج طريفة وجميلة ، وورث المسلمون صناعة الزجاج عن أهالي البلاد التي خضعت لهم بإيران والعراق وسورية ومصر منذ القرن السابع ووصلت صناعته بمصر في القرن 10 ذروة عالية على أيام الفاطميين ثم المماليك . ( راجع الموسوعة العربية الميسرة ص 9220 ) . ( 2 ) في ( ب ) بزيادة حرف الجر ( في ) . ( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) لا شك . ( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) بزيادة لفظ ( وضعفه ) .