جميع المقولات بالتشكيك حتى إن النوع من الملموسات هي الحرارة المخصوصة ، ومن المبصرات الضوء المخصوص لا مطلق الحرارة ، والضوء نعم قد يكون لجملة جملة من الأنواع عارض خاص ، له اسم خاص كما في الألوان ، وقد لا يكون كما في الأضواء ، وأجيب بأنه وإن لم يدخل فيه فقد دخل ماهية المعروض للأشد ، ومبنى ذلك على امتناع التفاوت في الماهية وذاتياتها ، ما به التفاوت إن لم يدخل فيها فذاك ، وإلا فلا اشتراك ، ونوقض « 1 » بالعارض ، وأجيب بأنه وإن لم يدخل فيه فقد دخل في ماهية المعروض للأشد « 2 » ، وفيه نظرا وبالجملة فعدم دخول ما به « 3 » التفاوت فيما فيه التفاوت ، إما أن يمنع التفاوت فيتم النقض ، أو لا فلا يتم الدليل ، ومن هاهنا ذهب بعضهم إلى نفي التشكيك والاشتداد ، وبعضهم إلى إثباته في الماهية « 4 » وذاتياتها ، حتى جعل الماهية الخطبة في الخط الأطول أطول ، وفي الأقصر أنقص « 5 » ) .
الظاهر من كلام القوم أن أنواع اللون هي السواد والبياض ، والحمرة والصفرة ، وغير ذلك ، وأنواع الكيفيات الملموسة هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، ونحو ذلك ، إلا أن التحقيق هو أن أنواع اللون هي البياضات المخصوصة التي لا تتفاوت أفرادها كبياض الثلج مثلا ، وكذا في السواد وغيره ، بل في كل ما يقال بالتشكيك حتى إن النوع من الملموسات ليس مطلق الحرارة ، بل الحرارة المخصوصة التي تكون في أفرادها على السوبة كحرارة النار الصرفة مثلا ، وأنواع من المبصرات ليس مطلق الضوء ، بل
هامش
( 1 ) في ( ب ) ونقص .
( 2 ) في ( ب ) الأشد .
( 3 ) في ( ب ) ما فيه .
( 4 ) في ( أ ) ( نفي التشكيك والاشتداد ) وهو تكرار .
( 5 ) في ( ج ) الأنقص بدلا من ( أنقص ) .