النوع الثاني المبصرات
( قال : النوع الثاني المبصرات « 1 » كالألوان والأضواء ، وقد يبصر بتوسطهما غيرهما ، بل غير الكيفيات من الأوضاع والمقادير وما يتصل بها وهاهنا بحث ، ولها « 2 » مباحث ) .
ذهبت الفلاسفة إلى أن المبصر أولا وبالذات هو الضوء واللون ، وإن كان الثاني مشروطا بالأول ، وقد يبصر بتوسطهما ما لا يعد في الكيفيات المحسوسة من الكيفيات المختصة بالكميات ، من المقادير والأوضاع وغير ذلك ، كالاستقامة والانحناء ، والتحدب والتقعر ، وسائر الأشكال وكالطول والقصر ، والصغر والقرب ، والبعد والتفرق ، والاتصال والانفصال والحركة والسكون ، والضحك ، والبكاء ، والحسن والقبح ، وغير ذلك . وأما ما يتوهم من إبصار مثل الرطوبة واليبوسة ، والملاسة والخشونة ، فمبني على أنه يبصر ملزوماتها كالسيلان ، والتماسك الراجعين إلى الحركة والسكون وكاستواء الأجزاء في الوضع واختلافها فيه .
هامش
( 1 ) البصريات : أحد فروع الطبيعة لدراسة خواص الضوء : ينقسم إلى ثلاثة أنواع هي الطبيعة الضوئية ، وتبحث في منشأ وخواص الأشعة الضوئية والبصريات ، وتبحث في تأثير الأشعة الضوئية على الأبصار ، أما هندسة الضوء ، فتبحث في بعض الخواص مثل الانعكاس والانكسار على المرايا والعدسات ، والقوانين المتحكمة فيها » .
( راجع الموسوعة العربية الميسرة ص 374 ) .
( 2 ) في ( ج ) بزيادة : ( بحث ولها ) .