يفيده استمساكا عن التشتت « 1 » ، وخلط الهواء بالتراب ليس كذلك .
والجواب : أن ذلك إنما هو في الرطب . بمعنى ذي البلة ، فإن إطلاق الرطوبة على البلة شائع ، بل كلام الإمام صريح في أن الرطوبة التي هي من المحسوسات إنما هي البلة ، لا ما اعتبر فيه سهولة قبول الأشكال ، لأن الهواء رطب بهذا المعنى ، ولا يحس منه برطوبة ، ومنها أنه يوجب أن يكون المعتبر في اليبوسة صعوبة قبول الأشكال فلم يبق فرق بينها وبين الصلابة . ويلزم كون النار صلبة لكونها يابسة ، والجواب أن اللين كيفية تقتضي قبول الغمز إلى « 2 » الباطن ، ويكون للشيء بها قوام غير سيال ، فينتقل عن وضعه « 3 » ، ولا يمتد كثيرا بسهولة ، والصلابة كيفية تقتضي بمادة من قبول الغمز ، ويكون للشيء بها بقاء شكل ، وشدة مقاومة ، نحو اللاانفعال « 4 » فيتغايران الرطوبة واليبوسة . بهذا الاعتبار . إلا أنه يشبه أن يكون مرجع قبول الغمز « 5 » ولا قبوله إلى الرطوبة واليبوسة ، فعلى ما ذكرنا اللين والصلابة كيفيتان متضادتان ، وهل هما من الملموسات أو الاستعدادات ؟ فيه تردد . وبعضهم على أن اللين عبارة عن عدم الصلابة ، عما من شأنه « 6 » ، فبينهما تقابل الملكة والعدم .
( قال : وأما مثل البلة ، والجفاف ، واللزوجة ، والهشاشة ، واللطافة ، والكثافة ، فنسبة فمنتسبة إلى الأربع .
وفي كون الملاسة والخشونة من الكيفيات اختلاف ) .
قال : وأما مثل البلة قد يعد من « 7 » الملموسات ، البلة : وهي الرطوبة الغريبة الجارية على ظاهر الجسم ، فإن كانت نافذة إلى باطنها فهي
هامش
( 1 ) في ( ب ) التفتيت بدلا من ( التشتت ) .
( 2 ) في ( ب ) القمر وهو تحريف .
( 3 ) في ( ب ) وصفه بدلا من ( وضعه ) .
( 4 ) في ( ب ) الانفعال بدلا من ( اللاانفعال ) .
( 5 ) في ( ب ) القمر وهو تحريف .
( 6 ) في ( أ ) بزيادة حرف الجر ( من ) .
( 7 ) في ( ب ) في بدلا من ( من ) .