تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

المبحث الثاني فيمن يجعل الاعتماد نفس المدافعة

( قال : المبحث الثاني : من الملموسات « 1 » الاعتماد فيمن يجعله نفس المدافعة المحسوسة لما يمنع الحركة إلى جهة ما لا مبدأها المعقول « 2 » ) . قال : قد يراد بالاعتماد المدافعة « 3 » المحسوسة للجسم ، لما يمنعه من الحركة إلى جهة ، فيكون من الكيفيات الملموسة ، ولا يقع اشتباه في تحققه ومغايرته للحركة وللطبيعة ، لكونه محسوسا يوجد حيث لا حركة ، كما في الحجر المسكن في الجو ، والزق المفتوح المسكن تحت الماء ، وينعدم مع بقاء الطبيعة كما في الجسم الساكن في حيزه الطبيعي ، وقد يراد به مبدأ المدافعة فيفسر بكيفية يكون بها الجسم مدافعا لما يمنعه عن الحركة إلى جهة
هامش
( 1 ) الملمس في اللغة : المس باليد ، وهو إحدى الحواس الخمس الظاهرة وقيل : إنه قوة منبثة في جميع البدن فاشية فيه . قال ابن سينا : اللمس : جنس لأربع قوى منبثة معا في الجسد كله . الواحدة حاكمة في التضاد الذي بين الحار والبارد . والثانية : حاكمة في التضاد الذي بين اليابس والرطب . والثالثة : حاكمة في التضاد الذي بين الصلب واللين . والرابعة : حاكمة في التضاد بين الخشن والأملس » . ( راجع النجاة ص 261 - 262 ) . ( 2 ) في ( ج ) بزيادة ( المعقول ) . ( 3 ) الدافع : هو المحرك وأكثر ما يطلق هذا اللفظ على الدوافع الانفعالية أو اللا شعور التي تحرك نشاط الفرد وتوجهه إلى غاية معينة . ومعنى الدافع لا ينفصل عن معنى الحركة فهو عند أرسطو المحرك أو المتحرك أو القابل للحركة ، قال : كل شيء فهو متحرك أو محرك من جهة ما هو متغير ، ومحرك من جهة ما هو علة للتغير .