وثانيا : يمنع انقسام المعاوق ، بانقسام القوام ، بحيث يكون جزء المعاوق معاوقا ، وإنما يتم لو ثبت أن المعاوقة قوة سارية في الجسم ، منقسمة بانقسامه ، غير متوقفة على قدر من القوام بحيث لا يوجد بدونه .
وثالثا : بمنع امتناع أن تنتهى المعاوق . من الضعف ، إلى حيث يساوي وجوده عدمه .
ورابعا : وهو المنع المعول عليه ، إذ ربما يمكن إثبات المقدمات « 1 » ، سيما على أصول الفلاسفة ، أنه لا يلزم من كون المعاوقتين على نسبة الزمانين أن يكون « 2 » زمان قليل المعاوق مساويا لزمان عدميه ، وإنما يلزم لو لم يكن الزمان إلا بإزاء المعاوقة ، وأما إذا كانت الحركة بنفسها ، تستدعي شيئا من الزمان ، كالساعة المفروضة في الخلاء فلا ، إذ في المعاوق القليل تكون ساعة بإزاء نفس الحركة ، كما في الخلاء ، ونصف ساعة بإزاء المعاوقة التي هي نصف المعاوقة الكثيرة ، التي تقع ساعة بإزائها ، وهذا الاعتراض لأبي البركات ، ومعناه على ما يشعر به كلامه ، في المعتبر أن كل ما يقع من الحركة ، وهي من جهة القوة المحركة ، والجسم المتحرك يستدعي زمانا محدودا يجزم العقل بذلك ، وإن لم يتصور معاوقة المخروق ثم يزداد الزمان إن تحققت المعاوقة ، فيكون البعض منه بإزاء المعاوقة والبعض بإزاء الحركة ، وهو زمان الخلاء ، ويتفاوت بحسب قوة المحرك وخاصية المتحرك ، والمراد بنفس الحركة حركة « 3 » ذلك الجسم بتلك القوة من غير اعتبار معاوقة المخروق لا ماهية الحركة ، من حيث هي هي ، ليدفع الاعتراض بأنها لو اقتضت قدرا من الزمان لزم ثبوت ذلك القدر لكل من جزئيات الحركة ، لامتناع تخلف مقتضى الماهية ، واللازم باطل كما في الحركة المفروضة في جزء « 4 » من ذلك « 5 » القدر من الزمان ، ولا الحركة المجردة من السرعة والبطء ليدفع بما ذكره بعض المحققين : من أن الحركة
هامش
( 1 ) في ( ب ) القدمات وهو تحريف .
( 2 ) في ( أ ) بزيادة ( يكون ) .
( 3 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( حركة ) .
( 4 ) في ( ب ) جرية وهو تحريف .
( 5 ) في ( ب ) في بدلا من حرف الجر ( من ) .