البركات ، ولا تثبت دعوى المحقق أن الحركة نفسها لا تستدعي شيئا من الزمان .
( قال : الثاني : امتناع حصول الأجسام ، إذ لا أولوية لبعض الجوانب .
ورد : بجواز استناد الاختصاص إلى أسباب خارجة .
الثالث : وصول الحجر المرمي إلى السماء لعدم المعاوق .
ورد : بأنه لا يقتضي عدمه مطلقا .
الرابع : انتفاء ما يشاهد من ارتفاع اللحم في المحجمة « 1 » ، والماء في الأنبوبة ، وعدم نزول الماء من ثقبة الكوز المسدود « 2 » الرأس ، وانكسار القارورة التي في رأسها خشبة إلى خارج إن أدخلت وإلى داخل إن أخرجت .
ورد : بجواز أن يكون لأسباب أخر « 3 » ) .
قال الثاني : الوجه الثاني أنه لو وجد الخلاء لامتنع حصول الجسم فيه ، لأن اختصاصه بحيز من دون حيز ترجح بلا مرجح ، لكونه نفيا صرفا ، أو بعدا متشابها ، ليس فيه اختلاف أصلا ، لكون اختلاف الأمثال بالمواد ، وأجيب بعد تسليم المتشابه : بأنه لا رجحان بالنسبة إلى جميع العالم على تقدير تناهي الخلاء ، لأنه في جميع الأجزاء ، وأما على تقدير لا تناهيه أو بالنسبة إلى جسم فيجوز أن يكون الرجحان بأسباب خارجة كإرادة المختار ، وكون طبيعة بعض الأجسام مقتضية للإحاطة بالكل ، وبعضها للقرب من المحيط أو البعد عنه .
الوجه الثالث : أنه لو وجد الخلاء بين الأرض والسماء لزم في الحجر المرمي إلى فوق أن يصل إلى السماء لأن الرامي قد أحدث فيه قوة صاعدة ، لا تقاومها الطبيعة إلا بمعونة مصادمات من الملاء .
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) المجسمة .
( 2 ) في ( ج ) المشدود .
( 3 ) في ( ج ) لأشياء بدلا من ( لأسباب ) .