تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
تقتضي زمانا ، وإن أريد بكونه دفعة كون ارتفاع الأجزاء معا ، لئلا يلزم التفكك . فغير مفيد لجواز أن يمر الهواء إلى الوسط في زمان الارتفاع . ففي الجملة الخصم بين منع اللزوم وإمكان اللزوم . الثاني : لولا الخلاء لامتنع انتقال الجسم من مكان إلى مكان ، لأن ما في المكان الثاني إن انعدم وحدث في المكان الأول جسم آخر ، فخلاف مذهبكم ، وان استقر مكانه لزم التداخل ، أو تكاثفه ، وتخلخل ما حول المكان الأول ، وذلك بثبوت الهيولي وسنبطله ، أو تحقق الخلاء « 1 » ، وقد فرض عدمه ، وإن انتقل عنه ، فإما إلى المكان الأول فيلزم الدور لتوقف كل من الانتقالين على الآخر ، وإما إلى آخر فيتلاحق المتصادمات لا إلى نهاية . ورد : بعد تمام بطلان الهيولي ، بأنه إن أريد بالتوقف امتناع كل منهما بدون الآخر ، فلا ثم استحالة لجواز أن يقعا معا كما في عصامير الدولاب ، أو بصفة التقدم فلا ثم لزومه . الثالث : لولا الخلاء لكان كل سطح ملاقيا لسطح آخر ، لا إلى نهاية . ورد : بأنه ينتهي إلى عدم صرف لا بعد ، وفراغ يمكن أن يشغله شاغل ، وهو المعنى بالخلاء المتنازع فيه . الرابع : أن المشاهدة « 2 » كما في القارورة « 3 » الممصوصة جدا بحيث يصعد إليها الماء والزق المسدود الرأس والمسام بحيث لا يدخل الهواء إذا رفع أحد جانبيه عن الآخر .
هامش
( 1 ) الخلاء : الفضاء الواسع الخالي من الأرض ، والخلاء : المتوصلة لخلوه . والخلاء : من الأمكنة الذي لا أحد به ، ولا شيء فيه . ويقال : أنا منه خلاء وبراء ، ونحن منه خلاء أيضا . ( 2 ) في ( أ ) بزيادة حرف ( أن ) . ( 3 ) القارورة واحدة القوارير من الزجاج .