تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
لا يكون إلا بالقياس إلى تعقل الآخر بخلاف الكثرة والقلة ، والفرق بينهما وبين الاشتداد أن العدد إذا كثر والخط إذا زاد أمكن أن يشار فيه إلى مثل ما كان مع الزيادة ، بأن يقال : هذا هو الأصل ، وهذا هو الزائد ، بخلاف ما إذا اشتد السواد ، وأيضا الكم بالذات لا يقبل التضاد ، أما العدد فلأن بعضه داخل في البعض ولا يتصور بين عددين غاية الخلاف ، ولا اتحاد الموضوع ، وأما المقدار فلأنه لا يعقل بين مقدارين غاية الخلاف ، ولا اتحاد الموضوع ، ولأن كلا منهما قابل للآخر أو مقبول له « 1 » . ( قال : ولا تنافي بين الذاتي والعرضي ، فإن الزمان غير قار بالذات ، ومقدار للحركة المنطبقة على المسافة ، ولا بين كل قسمين من العرضي فإن الحركة يعرضها التجزي والتفاوت « 2 » لقيامها بالمتجزي ، والتفاوت « 3 » قلة وكثرة ، لانطباقها على المسافة وسرعة وبطء ، لانطباقها على الزمان وقد بعرض المنفصل للمتصل كساعات النهار ، وقبضات الذارع ) . قال : ولا تنافي ، يعني أن الشيء الواحد قد يكون كما بالذات وكما بالعرض كالزمان ، فإنه بالذات كم متصل غير قار ، وبالعرض كم منفصل « 4 » قار ، لانطباقه على الحركة المنطبقة على المسافة ، التي هي مقدار ، وأيضا قد يكون الشيء الواحد « 5 » كما بالعرض على وجهين ، أو أكثر من وجوه العرضية كالحركة ، فإنها كم بالعرض من جهة كونها حالة في محل للكم أعني الجسم المتحرك ولهذا يقبل التجزي ، فإن الحركة القائمة بنصف المتحرك نصف الحركة القائمة بالكل ، ومن جهة كونها منطبقة . ( على الكم المتصل الذي هو المسافة ولهذا تتفاوت قلة وكثرة ، فإن الحركة إلى نصف المسافة أقل من الحركة إلى منتهاها ومن جهة كونها منطبقة ) « 6 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة ( أو ) . ( 2 ) في ( ج ) بزيادة لفظ ( التفاوت ) . ( 3 ) سقط من ( ج ) لفظ ( التفاوت ) . ( 4 ) في ( ب ) متصل بدلا من ( منفصل ) . ( 5 ) سقط من ( ب ) لفظ الواحد . ( 6 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) .