تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وكانوا مَن قَبلُ يَتَواصَونَ بِثَلاثَةِ أشياءَ ويُكاتِبونَ بِها : مَن عَمِلَ لِآخِرَتِه كَفاهُ اللَّهُ أمرَ دُنياهُ ، ومَن أحسَنَ سَريرَتَهُ أحسَنَ اللَّهُ عَلانِيَتَهُ ، ومَن أصلَحَ ما بَينَهُ وبَينَ اللَّهِ أصلَحَ اللَّهُ ما بَينَهُ وبَينَ النّاسِ . 3169 . وعَنِ ابنِ عَبّاسِ : الزُّهدُ ثَلاثَةُ أحرُفٍ : زاءٌ وهاءٌ ودالٌ ؛ فَالزّاءُ زادُ المَعادِ ، وَالهاءُ هُدىً فِي الدّينِ ، وَالدّالُ الدَّوامُ عَلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى . 3170 . وعَن بَعضِ الحُكَماءِ : ثَلاثَةٌ مِن كُنوزِ اللَّهِ تَعالى لايُعطيها إلّالِمَن يُحِبُّ : الفَقرُ ، وَالمَرَضُ ، وَالصَّبرُ . 3171 . وعَنِ ابنِ عَبّاسٍ حينَ سُئِلَ : ما خَيرُ الأَيّامِ ، و ما خَيرُ الشُّهورِ ، و ما خَيرُ الأَعمالِ ؟ فَقالَ : خَيرُ الأيّامِ الجُمُعَةُ ، وخَيرُ الشُّهورِ شَهرُ رَمَضانَ ، وخَيرُ الأَعمالِ الصَّلَواتُ الخَمسُ لِوَقتِها . فَبَلَغَ ذلِكَ عَلِيّاً عليه السلام فَقالَ : لَو سُئِلَ العُلَماءُ وَالحُكَماءُ مِنَ المَشرِقِ إلَى المَغرِبِ لَما أجابوا إلّابِمِثلِها ، ألا إنّي أنا أقولُ : خَيرُ الأَعمالِ ما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنكَ ، وخَيرُ الشُّهورِ ما تَتوبُ فيه ، وخَيرُ الأيّام ماتَخرُجُ فيه إلَى اللَّهِ مُؤمِناً . 3172 . وعَن بَعضِ حُكَماءِ اليونانِ : ثَلاثَةٌ لا عارَ فيهِنّ : المَرَضُ ، وَالفَقرُ ، وَالمَوتُ . 3173 . وقالَ وَهبٌ : مَكتوبٌ فِي التَّوراةِ : الحَريصُ فَقيرٌ وإن مَلَكَ الدُّنيا ، وَالمُطيعُ مُطاعٌ وإن كانَ مَملوكاً ، وَالقانِعُ غَنِيٌّ وإن كانَ جائِعاً . 3174 . ومِمّا أوحاهُ اللَّهُ إلى بَعضِ أنبِيائِه : هَب لي مِن قَلبِكَ الخُشوعَ ، ومِن نَفسِكَ الخُضوعَ ، ومِن عَينِكَ الدُّموعَ ، وَاسأَلني ؛ فَإِنّي قَريبٌ مُجيبٌ . « 1 » 3175 . وقالَ بَعضُهُم : عَلامَةُ المُنافِقِ ثَلاثَةٌ : إذا اؤتُمِنَ خانَ ، وإذا حَدَّث كَذَبَ ، وإذا وَعَدَ أخلَفَ . « 2 » 3176 . ورُوِيَ أنَّ رَجُلًا زارَ حَكيماً ، فَلَمّا لَقِيَهُ ذَكَرَ لَهُ عَن بَعضِ أصحابِه مَقالًا فيه ، فَقالَ المَزورُ : يا أخي ! قَد أبطَأتَ فِي الزِّيارَةِ وأتَيتَني بِثَلاثِ جِناياتٍ : بَغَّضتَ الَيَّ أخِيَ الحَبيبَ ، وأشغَلتَ قَلبِيَ الفارِغَ ، وَاتَّهَمتَ نَفسَكَ الأَمينَةَ فيما أتَيتَ بِه . 3177 . وقالَ بَعضُ الحُكَماءِ : ثَلاثٌ مَن كُنَّ فيه استَكمَلَ عَقلَهُ : أن يَكونَ مالِكاً لِلِسانِه ، عارِفاً بِزَمانِه ، مُقبِلًا عَلى شَأنِه .
هامش
( 1 ) . عدّة الداعي ، ص 207 . ( 2 ) . جاء مضمون هذا الكلام في حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ذكره الكليني في الكافي ، ج 2 ، ص 290 ، ح 8 .