تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
3161 . وقالَ آخَرُ : مَن خافَ اللَّهَ لَم يُشفِ غَيظَهُ « 1 » ، ومَنِ اتَّقَى اللَّهَ لَم يَصنَع ما يُريدُ ، ومَن حَذِرَ المُحاسَبَةَ لَم يَطعَم كُلَّ ما يَشتَهي . « 2 » 3162 . وعَنِ الأَحنَفِ بنِ قَيسٍ لَمّا سَأَلَهُ مُعاوِيَةُ عَن أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَقالَ : كانَ آخِذاً بِثَلاثٍ تارِكاً لِثَلاثٍ : آخِذاً بِقُلوبِ الرِّجالِ إذا حَدَّثَ ، حُسنِ الِاستِماعِ إذا حُدِّثَ ، أيسَرِ الأَمرَينِ عَلَيه إذا حَلَفَ « 3 » ؛ تارِكاً لِمُقارَبَةِ اللَّئيمِ ، تارِكاً لِما يُعتَذَرُ مِنهُ ، تارِكاً لِلمِراءِ . « 4 » 3163 . وقالَ مُعاوِيَةُ لِخالِدِ بنِ مَعمَرٍ : عَلى ما أحبَبتَ عَلِيّاً عليه السلام ؟ فَقالَ : عَلى ثَلاثِ خِصالٍ : عَلى حِلمِه إذا غَضِبَ ، وعَلى صِدقِه إذا قالَ ، وعَلى عَدلِه إذا وَلِيَ . « 5 » 3164 . وقالَ الحَسَنُ البَصرِيُّ : إنَّ في مُعاوِيَةَ لَثَلاثاً مُهلِكاتٍ موبِقاتٍ : غَصَبَ هذِهِ الامَّةَ أمرَها و فيهِم بَقايا مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، ووَلّى عَلَيهِمُ ابنَهُ يَزيدَ سِكّيراً خِمّيراً يَلبَسُ الحَريرَ ويَضرِبُ بِالطُّنبورِ ، وَادَّعى زِياداً و وَلّاهُ العِراقَ . « 6 » 3165 . وقالَ حَكيمٌ : تُطلَبُ الدُّنيا لِثَلاثَةِ أشياءَ : لِلغِنى وَالعِزِّ وَالرّاحَةِ ؛ فَمَن زَهِدَ فيها عَزَّ ، ومَن قَنِعَ استَغنى ، ومَن قَلَّ سَعيُهُ استَراحَ . « 7 » 3166 . وقالَ الأَحنَفُ بنُ قَيسٍ : ما نازَعَنى أحَدٌ إلّاأخَذتُ في أمري بِإِحدى ثَلاثٍ : إن كانَ فَوقي عَرَفتُ قَدرَهُ ، وإن كانَ دوني أكرَمتُ نَفسي عَنهُ ، وإن كانَ مِثلي تَفَضَّلتُ عَلَيه . 3167 . وقالَ مُحَمَّدُ بنُ السِّماكِ : طَلَبتُ المالَ سِنينَ فَتَفَكَّرتُ بِقارونَ ، فَما رَأَيتُ شَيئاً يُقَرِّبُني إلَى اللَّهِ أفضَلَ مِن ثَلاثٍ : مِن قَلبٍ وَرِعٍ ، ولِسانٍ صادِقٍ ، وبَدَنٍ صابِرٍ . 3168 . وقالَ يَحيَى بنُ مُعاذٍ : الحِرصُ أسَدٌ ، وَالنّاس فيه ثَلاثُ رِجالٍ : رَجُلٌ أسَدُهُ مُطلَقٌ ؛ وهُم أبناءُ الدُّنيا ، ورَجُلٌ أسَدُهُ مَربوطٌ بِالسَّلاسِلِ ؛ وهُمُ الزُّهّادُ ، ورَجُلٌ أسَدُهُ مَذبوحٌ ؛ وهُم أولِياءُ اللَّهِ وَالصِّدّيقونَ .
هامش
( 1 ) . أي لم ينتقم من أعدائه ؛ مِن أشفيتُ بالعدوّ وتشَفَّيت به من ذلك ؛ لأنّ الغضب الكامن كالداء فإذا زال مايطلب الإنسان من‌عدوّه فكأنّه برئ من الدّاء . ( 2 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 243 . ( 3 ) . كذا في الأصل ، وأصل الحلف : العقد لعزم والنيّة ، فيكون المعنى : إذا عزم أخذ بأيسر الأمرين ، وإن كان الحلف بمعنىاليمين فيحتمل أن يكون المراد أنّه إذا حلف فرأى غيرها أيسر - أي خيراً - عدل إليه . ( 4 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 14 . ( 5 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 75 . ( 6 ) . مجموعة ورّام ، ج 1 ، ص 38 . ( 7 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 23 .