[ جلد دوم ]
ادامه باب سوم
ادامه فصل چهارم
2917 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَن كانَ يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلا يَجلِس عَلى مائِدَةٍ يُشرَبُ عَلَيهَا الخَمرُ ، ومَن كانَ يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلا يَدخُلِ الحَمّامَ إلّابِمِئزَرٍ ، ومَن كانَ يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلايَدَع حَليلَتَهُ تَخرُجُ إلَى الحَمّامِ .
أقولُ : كانَتِ الحَمّاماتُ آنَئِذٍ في مَعرِضِ تَعَرُّضِ الأَراذلِ لِلنِّساءِ . « 1 »
2918 . وقالَ صلى الله عليه و آله : إنَّما أتَخَوَّفُ عَلى امَّتي مِن بَعدي ثَلاثَ خِصالٍ : أن يَتَأَوَّلُوا القُرآنَ عَلى غَيرِ تَأويلِه ، أو يَتَّبِعوا زَلَّةَ العالِمِ ، أو يَظهَرَ فيهِمُ المالُ حَتّى يَطغَوا ويَبطَروا « 2 » ، وسَانَبِّئُكُم بِالمَخرَجِ مِن ذلِكَ ؛ أمَّا القُرآنُ فَاعمَلوا بِمُحكَمِه وآمِنوا بِمُتَشابِهِه « 3 » ، وأمَّا العالِمُ فَانتَظِروا فَيئَهُ « 4 » ولا تَتَّبِعوا زَلَّتَهُ ، وأمَّا المالُ فَإِنَّ المَخرَجَ مِنهُ شُكرُ النِّعمَةِ وأداءُ حَقِّه . « 5 »
2919 . وقال صلى الله عليه و آله : الإيمانُ مَعرِفَةٌ بِالقَلبِ ، وإقرارٌ بِاللِّسانِ ، وعَمَلٌ بِالأَركانِ « 6 » . « 7 »
2920 . وقالَ صلى الله عليه و آله يَوماً : يا أنَسُ ، أسبِغِ الوُضوءَ تَمُرَّ عَلَى الصِّراطِ مَرَّ السَّحابِ ، أفشِ السَّلامَ يَكثُر خَيرُ بَيتِكَ ، أكثِر مِن صَدَقَةِ السِّرِّ فَإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ . « 8 »
2921 . وقالَ صلى الله عليه و آله لِأَبي ذَرٍّ رحمه الله : يا أباذَرٍّ ، إيّاكَ والسُّؤالَ ؛ فَإِنَّهُ ذُلٌّ حاضِرٌ ، و فَقرٌ استَعجَلتَهُ ، وفيه حِسابُ طَويلٌ يَومَ القِيامَةِ .
يا أباذرٍّ ، تَعيشُ وَحدَكَ ، وتَموتُ وَحدَكَ ، وتَدخُلُ الجَنَّةَ وَحدَكَ ، يَسعَدُ بِكَ قَومٌ مِن أهلِ العِراقِ يَتَوَلَّونَ غُسلَكَ وتَجهيزَكَ ودَفنَكَ .
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 163 ، ح 215 .
( 2 ) . البَطَر : الطغيان عند النعمة وطول الغنى ( لسان العرب : 4 / 68 ) .
( 3 ) . مرّ معنى المتشابه .
( 4 ) . فاء الرجلُ يفيءُ فيئاً : رجعَ . تفيء إلى أمر اللَّه : أي ترجع إلى الحقّ ( المصباح المنير : 486 ) .
( 5 ) . الخصال ، ص 164 ، ح 216 .
( 6 ) . ورد في أحاديث كثيرة - أوردها العلّامة المجلسي ( ره ) في بحار الأنوار - أنّ الإيمان مركّب من معرفة القلب ، والإقرار باللسان ، والعمل على طبقه ، ولكنّ مقتضى التحقيق في الآيات والأخبار أن الإيمان هو المعرفة بالقلب والإقرار باللسان والعمل شرائط ومكمّلات . و من الموضح لما ذكرنا أنّ القرآن يذكر بعد الإيمان العمل الصالح ، وهو دليل على أنّ العمل ليس داخلًا في حقيقته ، وللإيمان مراتب كما أنّ للإسلام مراتب عشرة أو سبعة أو سبعين . ويحتمل أن تكون هذه الأعداد كناية عن الكثرة ، فلاحدَّ لمراتبه ، ولذلك ورد في الحديث : « الإيمان أن يطاع اللَّه فلايُعصى » وهو مساوق للعصمة فراجع البحار تجد أبواباً كثيرة في شؤون الإيمان .
( 7 ) . الخصال ، ص 178 و 179 ، ح 240 و 241 .
( 8 ) . الخصال ، ص 181 ، ح 246 .