تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الفصل السّابع : فيما وَرَدَ عَنِ الأَئِمَّةِ الأطهارِ عليهم السلام 3123 . قالَ الحَسَنُ عليه السلام : هَلاكُ النّاسِ في ثَلاثٍ : الكِبرِ وَالحِرصِ وَالحَسَدِ ؛ فَالكِبرُ هَلاكُ الدّينِ ؛ وبِه لُعِنَ إبليسُ ، وَالحِرصُ عَدُوُّ النَّفسِ ؛ وبِه اخرِجَ آدَمُ مِنَ الجَنَّةِ ، وَالحَسَدُ رائِدُ السّوءِ ؛ ومِنهُ قَتَلَ قابيلُ هابيلَ . « 1 » 3124 . وعَنِ الرِّضا عليه السلام قالَ : خَرَجَ أبو حَنيفَةَ ذاتَ يَومٍ مِن عِندِ الصّادِقِ عليه السلام فَاستَقبَلَهُ موسَى بنُ جَعفَرٍ عليه السلام ، فَقالَ لَهُ : يا غُلامُ مِمَّنِ المَعصِيَةُ ، فَقالَ عليه السلام : لاتَخلو مِن ثَلاثَةٍ : إمّا أن تَكونَ مِنَ اللَّهِ عز و جل ولَيسَت مِنهُ ؛ فَلايَنبَغي لِكَريمٍ أن يُعَذِّبَ عَبدَهُ بِما لَم يَكتَسِبهُ ، وإمّا أن تَكونَ مِنَ اللَّهِ عز و جل ومِنَ العَبدِ ؛ فَلايَنبَغي لِلشَّريكِ القَوِيِّ أن يَظلِمَ الشَّريكَ الضَّعيفَ ، وإمّا أن تَكونَ مِنَ العَبدِ وهِيَ مِنهُ ، فَإن عاقَبَهُ اللَّهُ فَبِذَنبِه ، وإن عَفا عَنهُ فَبِكَرَمِه و جودِهِ . « 2 » 3125 . وعَنِ الرِّضا عَلِيِّ بنِ موسى عليهما السلام ، قالَ : لايَكونُ المُؤمِنُ مُؤمِناً حتّى يَكونَ فيه ثَلاثُ خِصالٍ : سُنَّةٌ مِن رَبِّه ، وسُنَّةُ مِن نَبِيِّه ، وسُنَّةٌ مِن وَلِيِّه . فَأَمَّا السُّنَّةُ مِن رَبِّه فَكِتمانُ سِرِّهِ ، قالَ اللَّهَ عز و جل : « علِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِه‌ِى أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ » . وأمَّا السُّنَّةُ مِن نَبِيِّه فَمُداراةُ النّاسِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل أمَرَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه و آله بِمُداراةِ النّاسِ فَقالَ : « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجهِلِينَ » . وأمَّا السُّنَّةُ مِن وَلِيِّه فَالصَّبرُ فِي البَأساءِ وَالضَّرّاءِ وحينَ البَأسِ « 3 » « أُوْلل - كَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ أُوْلل - كَ
هامش
( 1 ) . كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 194 . ( 2 ) . عيون أخبار الرّضا ، ج 2 ، ص 126 ، ح 37 . ( 3 ) . البأس : الشدّة والنكاية . والضرّاء : الشدّة . والنقص في الأموال والأنفس مقابل السرّاء ، وفرّق بينهما بعض أهل التفسيرفقال : والبأساء مصدر كالبأس وهو الشدّة والفقر ، والضرّاء مصدر كالضرّ وهو أن يتضرّر الإنسان به مرض أو ذهاب مال أو موت ولد ، والبأس شدّة الحرب ( تفسير الميزان - مجمع البيان ) .