فَقالَ عُثمانُ : ومَن لَكَ بِمِثلِ اولئِكَ الفِتيَةِ ؟ ! اولئِكَ فَطَمُوا العِلمَ فَطماً « 1 » ، وحازُوا الخَيرَ وَالحِكمَةَ . « 2 »
قالَ ابنُ بابَويه فِي الخِصالِ : مَعنى قَولِه : « فَطَمُوا العِلمَ فَطماً » أي قَطَعوهُ عَن غَيرِهِم قَطعاً ، أو جَمَعوهُ لِأَنفُسِهِم جَمعاً . « 3 »
3098 . وعَنِ الحُسَينِ بنِ حَمّادٍ ، عَمَّن سَمِعَ أبا عَبدِاللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إيّاكُم وسُؤالَ النّاسِ ؛ فَإِنَّهُ ذُلٌّ فِي الدُّنيا ، وفَقرٌ تُعَجِّلونَهُ ، وحِسابٌ طَويلٌ يَومَ القِيامَةِ . « 4 »
3099 . وقالَ أبو عَبدِاللَّه عليه السلام : ثَلاثَةٌ يُسمِنَّ ، وثَلاثَةُ يُهزِلنَ : فَأَمَّا الَّتي يُسمِنَّ فَإِدمانُ الحَمّامِ ، وشَمُّ الرّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ ، ولُبسُ الثِّياتِ اللَّيِّنَةِ ، وأمَّا الَّتي يُهزِلنَ فَإِدمانُ أكلِ البَيضِ وَالسَّمَكِ وَالطَّلعِ . « 5 »
قالَ ابنُ بابَوَيه رَحِمهَ اللَّهُ : يَعني بِإِدمانِ الحَمّامِ أن يَدخُلَهُ يَومٌ ويَومٌ لا ؛ لِأَنَّهُ إن دَخَلَهُ كُلَّ يَومٍ نَقَصَ مِن لَحمِه . « 6 »
3100 . وقالَ عليه السلام : كُلُوا البَصَلَ ؛ فَإِنَّ فيه ثَلاثَ خِصالِ : يُطَيِّبُ النَّكهَةَ ، ويَشُدُّ اللِّثَّةَ ، ويَزيدُ فِي الماءِ وَالجِماعِ . « 7 »
3101 . وقالَ عليه السلام : مَن كَسَبَ مالًا مِن غَيرِ حِلِّه سُلِّطَ عَلَى البِناءِ وَالماءِ وَالطّينِ . « 8 »
3102 . وقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : ثَلاثٌ لِلمُؤمِنِ فيهِنَّ راحَةٌ : دارٌ واسِعَةٌ تُواري عَورَتَهُ وسوءَ حالِهِ مِنَ النّاسِ ، وَامرَأَةٌ صالِحَةُ تُعينُهُ عَلى أمرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وابنَةٌ أو اختٌ يُخرِجُها مِن مَنزِلِهِ بِمَوتٍ أو تَزويجٍ . « 9 »
3103 . وعَنِ الوَليدِ بنِ صَبيحٍ عَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام ، قالَ : كُنتُ عِندَهُ وعِندَهُ جَفنَةٌ « 10 » مِن رُطَبِ ، فَجاءِ سائِلٌ فَأَعطاهُ ، ثُمَّ جاءَ سائِلٌ فَأعطاهُ ، ثُمَّ جاءَ آخَرُ فَقالَ : وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيكَ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ رَجُلًا لَو كانَ لَهُ مالٌ يَبلُغُ ثَلاثينَ أو أربَعينَ ألفاً ثُمَّ شاءَ أن لايَبقى مِنهُ شَيء إلّاقَسَمَهُ في حَقٍّ فَعَلَ فَيَبقى لا مالَ لَهُ ، فَيَكونُ مِنَ الثَّلاثَةِ الَّذينَ يُرَدُّ دُعاؤُهُم عَلَيهِم .
هامش
( 1 ) . الفطم : القطع وفطمت المرضع الرّضيع فصلته عن الرضاع . والمراد هنا أنّهم فطموا العلم وقطعوه فحازوه ، أو فُطِموا : أي اعطوا العلم كما يرزق الرضيع في الصِّبا إلى الفطام الكامل .
( 2 ) . الخصال ، ص 136 ، ح 149 .
( 3 ) . الخصال ، ص 136 ، ح 149 .
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 20 .
( 5 ) . الخصال ، ص 155 ، ح 194 .
( 6 ) . الخصال ، ص 155 ، ح 194 .
( 7 ) . الخصال ، ص 158 ، ح 200 .
( 8 ) . الخصال ، ص 159 ، ح 205 .
( 9 ) . الخصال ، ص 159 ، ح 206 .
( 10 ) . الجفنة : أعظم مايكون من القصاع ( لسان العرب : 13 / 89 ) .