صَدَقتَ . فَما قَوسُ قَزَحَ ؟ قالَ : وَيحَكَ ! لاتَقل : قَوسُ قَزَحَ ؛ فَإِنَّ قَزَحَ اسمُ شَيطانٍ ، هُوَ قَوسُ اللَّهِ ، وعَلامَةُ الخِصبِ ، وأمانٌ لأِهلِ الأَرضِ مِنَ الغَرَقِ .
وأمَّا العَينُ الَّتي تَأوي إلَيها أرواحُ المُشرِكينَ فِهيَ عَينٌ يُقالُ لَها : بَرَهوتُ ، وأمَّا العَينُ الَّتي تَأوي إلَيها أرواحُ المُؤمِنينَ فَهِيَ عَينٌ يُقالُ لَها : سَلمى .
وأمَّا المُؤنَّثَ فَهُوَ الَّذي لايَدري أَذكَرٌ هُوَ أم انثى ، فَإِنَّهُ يُنتَظَرُ بِه ، فَإِن كانَ ذَكَراً احتَلَمَ ، وإن كانَ انثى حاضَت وبَدا ثَديُها ، وإلّا قيلَ لَهُ : بُل عَلَى الحائِطِ ؛ فَإِن أصابَ بَولُهُ الحائِطَ فَهُوَ ذَكَرٌ ، وإِنِ انَتَكَصَ « 1 » بَولُهُ كَما يَنتَكِصُ بَولُ البَعيرِ فَهِيَ امرَأَةٌ .
وأمّا عَشَرَةٌ بَعضُها أشَدُّ مِن بَعضٍ فَأَشدُّ شَيءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عز و جل الحَجَرَ ، وأشَدُّ مِنَ الحَجَرِ الحَديدُ الَّذي يُقطَعُ بِه الحَجَرُ ، وأشَدُّ مِنَ الحَديدِ النّارُ تُذيبُ الحَديدَ ، وأشَدُّ مِنَ النّارِ الماءُ يُطفِئُ النّارَ ، وأشَدُّ مِنَ الماءِ السَّحابُ يَحمِلُ الماءَ ، وأشَدُّ مِنَ السَّحابِ الرّيحُ يَحمِلُ السَّحابَ ، وأشَدُّ مِنَ الرِّيح المَلَكُ الَّذي يُرسِلُها ، وأشَدُّ مِنَ المَلَكِ مَلَكُ المَوتِ الَّذي يُميتُ المَلَكَ ، وأشَدُّ مِنَ مَلَكِ المَوتِ المَوتُ ، وأشَدُّ مِنَ المَوتِ أمرُ اللَّهِ رَبِّ العالَمينَ .
فَقالَ الشّامِيُّ : صَدَقتَ ، أشهَدُ أنَّكَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ ، وأنَّ عَلِيّاً أولى بِالأَمرِ مِن مُعاوِيَةَ .
ثُمَّ كَتَبَ هذِهِ الجَواباتِ وذَهَبَ بِها إلى مُعاوِيَةَ ، فَبَعَثَها مُعاوِيَةُ إلى ابنِ الأَصفَرِ ، فَكَتَبَ إلَيه ابنُ الأَصفَرِ : يا مُعاوِيَةُ ! لِمَ تُكَلِّمُني بِغَيرِ كَلامِكَ ، وتُجيبُني بِغَيرِ جَوابِكَ ؟ ! اقسِمُ بِالمَسيحِ ، ما هذا جَوابُكَ و ما هُوَ إلّامِن مَعدِنِ النُّبُوَّةِ ومَوضِعِ الرِّسالَةِ ، وأمّا أنتَ فَلَو سَأَلتَني دِرهَماً ما أعطَيتُكَ . « 2 »
3880 . وقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : العِلمُ خَيرُ ميراثٍ ، وَالعَقلُ خَيرُ مَوهوبٍ ، وَالأَدَبُ خَيرُ حِرفَةٍ ، وَالتَّقوى خَيرُ زادٍ ، وَالعِبادَةُ أربَحُ بِضاعَةٍ ، وَالعَمَلُ الصّالِحُ خَيُر قائِدٍ ، وحُسنُ الخُلُقِ خَيرُ قَرينٍ ، وَالحِلمُ خَيرُ وَزيرٍ ، وَالقَناعَةُ أفَضلُ غِنىً ، وَالتَّوفيقُ خَيرُ عَونٍ .
هامش
( 1 ) . نكصَ على عقبيه : أي رجع ( الصحاح : 3 / 1060 ) .
( 2 ) . الخصال ، ص 440 ، ح 33 .