الفصل الثالث : مِمّا رَوَتهُ العامَّةُ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله
3863 . وقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : عَلَيكُم بِالسِّواك ؛ فَإِنَّ فيه عَشرَ خِصالٍ : يُطَهِّرُ الفَمَ ، ويُرضِي الرَّبَّ ، ويُسخِطُ الشَّيطانَ ، وَيُحِبُّهُ الحَفَظَةُ ، وَيَشُدُّ اللِّثَّةَ ، ويَقطَعُ البَلغَمَ ، ويُطَيِّبُ النَّكهَةَ ويُطفِئُ المِرَّةَ ، ويُجَلِّي البَصَرَ ، ويُذهِبُ الصُّفرَةَ مِنَ السِّنِّ - وفي بَعضِ النُّسَخِ : ويُذهِبُ الحَفَرَةَ « 1 » - وهُوَ مِنَ السُّنَّةِ . « 2 »
3864 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : عَشَرَةٌ مِن هذِهِ الامَّةِ كُفّارٌ بِاللَّهِ العَظيمِ وظَنّوا أنَّهُم مُؤمِنونَ : القاتِلُ بِغَيرِ حَقٍّ ، وَالدَّيّوثُ ، ومانِعُ الزَّكاةِ ، وشارِبُ الخَمرِ ، ومَن وَجَدَ إلَى الحَجِّ سَبيلًا فَلَم يَحُجَّ ، وَالسّاعي فِي الفِتَنِ ، وبائِعُ السِّلاحُ لأِهلِ الحَربِ ، وناكِحُ المَرأَةِ في دُبُرِها ، وناكِحُ البَهيمَةِ ، وناكِحٌ ذاتَ مَحرَمٍ .
3865 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : العافِيَةُ عَلى عَشَرَةِ أوجُهٍ : خَمسَةٌ فِي الدُّنيا ، وخَمسَةٌ فِي الآخِرَةِ ، فَأَمَّا الَّتي فِي الدُّنيا : العِلمُ ، وَالعِبادَةُ ، وَالرِّزقُ الحَلالُ ، وَالصَّبرُ عَلَى الشِّدَّةِ ، وَالشُّكرُ عَلَى النِّعمَةِ .
وأمَّا الَّتي فِي الآخِرَةِ : فَإِنَّهُ يَأتيه مَلَكُ المَوتِ بِلُطفٍ ورَحمَةٍ ، ولا يُرَوِّعُهُ « 3 » مُنكَرٌ ونَكيرٌ فِي القَبرِ ، ويَكونُ آمِناً مِنَ الفَزَعِ الأَكبَرِ « 4 » ، ويُمحى سَيِّئاتُهُ ، وحَسَناتُهُ مَقبولَةٌ ، ويَمُرُّ عَلى الصِّراطِ كَالبَرقِ اللّامِعِ ، ويَدخُلُ الجَنَّةَ فِي السَّلامَةِ .
هامش
( 1 ) . الحَفَرة - بالتحريك - : سلاق ( أي تَقَشّر ) في أُصول الأسنان ، أو صفرة تعلوها ، ويُسكَّن ( القاموس المحيط : 2 / 12 ) .
( 2 ) . تلخيص الحبير ، ج 1 ، ابن حجر ، ص 384 ، مع اختلافٍ يسير .
( 3 ) . أي لايخوّفه .
( 4 ) . شدائد يوم القيامة أو دخول النار أو انطباق بابها على العاصين ، وهو انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف ، وهو من جنس الجزع .