رَحِمٍ ، ولا قَدرِيٌّ .
قالَ ابنُ بابَوَيه رحمه الله : يَعني بِشَديدِ السَّوادِ الَّذي لايَبيَضُّ شَيءٌ مِن شَعرِ رَأسِه ولا مِن شَعرِ لِحيَتِه ، ويُسَمَّى الغِربيبُ .
أقولُ : لَيسَ هذا أمراً اختِيارياً لِيَكونَ مانِعاً عَن دُخولِ الجَنَّةِ ، بَلِ الظّاهِرُ أنَّ المُرادَ مَنِ اشتَدَّ سَوادُ قَلبِه لِكَثرَةِ المَعصِيَةِ . « 1 »
3851 . عَن أبِي الطُّفَيلِ عَن حُذَيفَةَ بنِ اسَيدٍ ، قالَ : اطَّلَعَ عَلَينا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله مَن غُرفَةٍ لَهُ ونَحنُ نَتَذاكَرُ السّاعَةَ ، فَقالَ : لاتَقومُ السّاعَةُ حَتّى يَكونَ عَشرُ آياتٍ : الدَّجّالُ ، والدُّخانُ ، وطُلوعُ الشَّمسِ مِن مَغرِبِها ، ودابَّةُ الأَرضِ ، ويَأجوجُ ومَأجوجُ ، وثَلاثُ خُسوفاتٍ : خَسفٌ بِالمَشرِقِ وخَسفٌ بِالمَغرِبِ وخَسفٌ بِجَزيرَةِ العَرَبِ ، ونارٌ تخَرُجُ مِن قَرنِ عَدَنٍ « 2 » تَسوقُ النّاسَ إلَى المَحشَرِ ، تَنزِلُ مَعَهُم إذا نَزَلوا ، وتُقيلُ مَعَهُم إذا قالوا . « 3 »
3852 . ومِن مَجموعِ الغَرائِبِ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : عَشرُ عَلاماتٍ قَبلَ السَّاعَةِ لابُدَّ مِنها : السُّفيانِيُّ ، وَالدَّجّالُ ، وَالدُّخانُ ، وَالدّابَّةُ ، وخروجُ القائِمِ عليه السلام ، وطُلوعُ الشَّمسِ مِن مَغرِبِها ، ونُزولُ عيسَى بنِ مَريَمَ عليهما السلام ، وخَسفٌ بِالمَشرِقِ ، وخَسفٌ بِجَزيرَةِ العَرَبِ ، ونارٌ تَخرُجُ مِن قَعرِ عَدَنٍ تَسوقُ النّاسَ إلَى المَحشَرِ . « 4 »
3853 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : يا عَلِيُّ ، اقرَأ « يس » ؛ فَإنَّ في « يس » عَشرَ بَرَكاتٍ : ما قَرَأَها جائِعٌ إلّاشَبِعَ ، ولا ظَمآنُ إلّا رَوِيَ ، ولا عارٍ إلّاكُسِيَ ، ولا عَزبٌ إلّاتَزَوَّجَ ، ولا خائِفٌ إلّاأمِنَ ، ولا مَريضٌ إلّابَرِئَ ، ولا مَحبوسٌ إلّا اخرِجَ ، ولا مُسافِرٌ إلّااعينَ عَلى سَفَرِهِ ، ولا يَقرَؤونَها عِندَ مَيِّتٍ إلّاخَفَّفَ اللَّهُ عَنهُ ، ولا قَرَأَها رَجُلٌ عَلى ضالَّةٍ إلّاوَجَدَ طَريقَها . « 5 »
3854 . وعَن مُعاذٍ رضى الله عنه أنَّهُ سَأَلَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَن أهوالِ يَومِ القِيامَةِ ، فَقالَ : يا مُعاذُ سَأَلتَ عَن أمرٍ عَظيمٍ مِنَ الامورِ ، ثُمَّ أرسَلَ عَينَهُ بِالدُّموعِ وقالَ : يُحشَرُ عَشَرَةُ أصنافٍ مِن امَّتي ؛ بَعضُهُم عَلى صُورَةِ القِرَدَةِ ،
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 436 ، ح 23 .
( 2 ) . كذا ، وفي أكثر المصادر : « قعر عدن » ، وفي بعضها : « قِبَل عدن » .
( 3 ) . الخصال ، ص 431 ، ح 13 .
( 4 ) . الخرائج و الجرائح ، ج 3 ، ص 11148 ، ح 57 .
( 5 ) . الدعوات للراوندي ، ص 215 ، ح 579 .