تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الفصل الثاني : مِمّا رَوَتهُ الخاصَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله 3849 . قالَ رسولُ اللَّهُ صلى الله عليه و آله : لَم يُعبَدِ اللَّهُ عز و جل بِشَيءٍ أفضَلَ مِنَ العَقلِ ، ولا يَكونُ المُؤمِنُ عاقِلًا حَتّى يُجمَعَ فيه عَشرُ خِصالٍ : الخَيرُ مِنهُ مَأمولٌ ، وَالشَّرُّ مِنهُ مَأمونٌ ، ويَستَكثِرُ قَليلَ الخَيرِ مِن غَيرِهِ ، ويَستَقِلُّ كَثيرَ الخَيرِ مِن نَفسِه ، لايَسأَمُ مِن طَلَبِ العِلمِ طولَ عُمُرِهِ ، ولا يَتَبَرَّمُ بِطُلّابِ الحَوائِجِ قِبَلَهُ ، وَالذُّلُّ أحَبُّ إلَيه مِنَ العِزِّ ، وَالفَقرُ أحَبُّ إلَيه مِنَ الغِنى ، نَصيبُهُ مِنَ الدُّنيا القوتُ ، وَالعاشِرَةُ - ومَا العاشِرَةُ ! - أن لايَرى أحَداً إلّا قالَ : هُوَ خَيرٌ مِنّي وأتقى . إنَّمَا النّاسُ رَجُلانِ : فَرَجُلٌ هُوَ خَيرٌ مِنهُ وأتقى ، وآخَرُ هُوَ شَرٌّ مِنهُ وأدنى ، فَإِذا رَأى مَن هُوَ خَيرٌ مِنهُ وأتقى تَواضَعَ لَهُ لِيَلحَقَ بِه ، وإذا لَقِيَ الَّذي هُوَ شَرٌّ مِنهُ وأدنى قالَ : عَسى خَيرُ هذا باطِنٌ وشَرُّهُ ظاهِرٌ وعَسى أن يُختَمَ لَهُ بِخَيرٍ ، فَإِذا فَعَلَ ذلِكَ فَقَدِ اعتَلى مَجدُهُ « 1 » ، وسادَ أهلَ زَمانِه . « 2 » 3850 . قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : لايَدخُلُ الجَنَّةَ مُدمِنُ خَمرٍ سِكّيرٌ ، ولا عاقٌ ، ولا شَديدُ السَّوادِ ، ولا دَيّوثٌ ، ولا قَلّاحٌ « 3 » ؛ وهُوَ الشُّرطِيُّ ، ولا ذَنّوقٌ « 4 » ؛ وهُوَ الخُنثى ، ولا جَيّوفٌ ؛ وهُوَ النَّبّاشُ ، ولا عَشّارٌ ، ولا قاطِعُ
هامش
( 1 ) . المجد في كلام العرب : الشرف الواسع ، ورجل ماجد : مفضال كثير الخير شريف . وقيل : هو الكريم الفِعال ، وقيل : إذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمّي مجداً ( النهاية : 4 / 298 ) وقيل المجد : العزّ والرفعة . ( 2 ) . الخصال ، ص 433 ، ح 17 . ( 3 ) . قلاح ، ويأتي في ح 3867 : القلّاع بالعين بدل الحاء ، وهو الصحيح ؛ لأنّ القلّاح ليس له معنى مناسب للمقام ، إذ القلحُ صفرةٌتعلو الأسنان ، مع أنّ المصنف نقل فيما تقدّم أنّ القلّاح هو الذي يمشي بين يدي الامراء ، وفسّر القلّاح هنا بالشرطي ، وهو يؤيّد ما ذكرنا . ( 4 ) . نقل في معاني الأخبار ص 330 « ولازنوق » بالزاء ، وهو المخنّث . والحيّوف - بالحاء المهملة - : وهو النبّاش .