تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
3846 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : عَشَرَةٌ مِن امَّتي يَسخَطُ اللَّهُ عَلَيهِم يَومَ القِيامَةِ ويَأمُرُ بِهِم إلَى النّارِ ، فَقالوا : يا رَسولَ اللَّهِ ، مَن هؤُلاءِ ؟ فَقالَ : شَيخٌ زانٍ ، وإمامٌ ضالٌّ ، ومُدمِنُ الخَمرِ ، وعاقٌّ والِدَيه ، وقاذِفُ المُحصَنَةِ ، وَالماشي بِالنَّميمَةِ ، وشاهِدُ الزّورِ ، ومانِعُ الزَّكاةِ ، وَالظّالِمُ ، وتارِكُ الصَّلاةِ ؛ ألا وإنَّ تارِكَ الصَّلاةِ يُضاعَفُ لَهُ العَذابُ يَومَ القِيامَةِ ، ويَأتي وقَد غُلَّت يَداهُ إلى عُنُقِه ، وَالمَلائِكَةُ يَضرِبونَهُ عَلى حُرِّ « 1 » وَجهِه وجَبينِه بِمَقامِعَ « 2 » مِن نارٍ ، وتَقولُ لَهُ الجَنَّةُ : لَستَ مِنّي ولا أنتَ مِن أهلي ، وتَقولُ لَهُ النّارُ : ادنُ مِنّي فَلُاعَذِّبَنَّكَ عَذاباً شَديداً ، فَعِندَ ذلِكَ تَصيحُ لَهُ جَهَنَّمُ فَيَدخُلُها كَالسَّهمِ المُسرِعِ ، فَيَهوي عَلى امِّ رَأسِه إلى عِندِ قارونَ إلَى الدَّركِ الأَسفَلِ . 3847 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : ما عُبِدَ اللَّهُ تَعالى إلّابِالعَقلِ ، ولا يَتِمُّ عَقلُ المرءِ حَتّى يَكونَ فيه عَشرُ خِصالٍ : الخَيرُ مِنهُ مَأمولٌ ، وَالشَّرُّ مِنهُ مَأمونٌ ، يَستَقِلُّ كَثيرَ الخَيرِ مِن عِندِهِ ، ويَستَكثِرُ قَليلَ الخَيرِ مِن غَيرِهِ ، ولا يَتَبَرَّمُ مِن طَلَبِ الحاجَةِ ، ولا يَسأَمُ مِن طَلَبِ العِلمِ طولَ عُمُرِهِ ، الفَقرُ أحَبُّ إلَيه مِنَ الغِنى ، وَالذُّلُّ أحَبُّ إلَيه مِنَ العِزِّ ، نَصيبُهُ مِنَ الدُّنيا القوتُ ، وَالعاشِرُ الَّذي لايَرى أحَداً مِنَ النّاسِ إلّاقالَ : هُوَ خَيرٌ مِنّي . « 3 » 3848 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : عَشَرَةُ أشياءَ تورِثُ الشَّيبَ : كَثرَةُ مُعانَقَةِ النِّساءِ ، وغَسلُ الرَّأسِ بِالطّينِ ، وطولُ المَقامِ عَلَى الخَلاءِ ، وَالكَلامُ عَلى رَأسِ الحَدَثِ ، وكَثرَةُ الطّيبِ ، وشُربُ الماءِ بِاللَّيلِ ، وَالنَّظَرُ إلى الفَرجِ ، وَالنَّومُ عَلَى الوَجه ، وشُربُ الماءِ مِن قِيامٍ ، ومَسحُ الوَجه بِالكُمَّينِ .
هامش
( 1 ) . حُرُّ الوجه : ما أقبل عليك وبدا لك منه ( النهاية : 1 / 351 ) . ( 2 ) . المقامع : سياط تُعمَل من حديد رؤوسها معوّجة ( النهاية : 4 / 110 ) . ( 3 ) . معدن الجواهر ، ص 70 .