خاتِمَةٌ
3839 . وقالَ بَعضُ الصَّحابَةِ : مَن حَفِظَ الصَّلاةَ « 1 » الخَمسَ بِوَقتِها وداوَمَ عَليها أكرَمَهُ اللَّهُ بِتِسعِ كَراماتٍ : أوَّلُها أنَّهُ يُحِبُّهُ اللَّهُ ، ويَكونُ بَدَنُهُ صَحيحاً ، وتَحرُسُهُ المَلائِكَةُ ، وتَنزِلُ البَرَكَةُ في دارِهِ ، ويَظهَرُ في وَجهِه سيماءُ الصّالِحينَ ، ويَلينُ قَلبُهُ ، ويَمُرُّ عَلَى الصِّراطِ كَالبَرقِ اللّامِعِ ، ويُنجيه اللَّهُ مِنَ النّارِ ، ويُنزِلُهُ في جِوارِهِ مَعَ الَّذينَ لا خَوفٌ عَلَيهِم ولا هُم يَحزَنونَ .
3840 . وقيلَ : لادينَ لِمَن لا عَقلَ لَهُ ، ولا عَمَلَ لِمَن لا دينَ لَهُ ، ولا نِيَّةَ لِمَن لا عِلمَ لَهُ ، ولا راحَةَ لِمَن لا قَناعَةَ لَهُ ، ولا تَوفيقَ لِمَن خَبُثَت سَريرَتُهُ .
مَنِ استَعمَلَ الجَزمَ فازَ بِالسَّلامَةِ ، ومَنِ استَولى عَلَيه التَّواني أحاطَت بِه النَّدامَةُ . مَن لا يَتَّقِي الذَّنبَ لايَتَّقِي الرَّبَّ . مَن لايَعصي هَواهُ لايطع « 2 » عَقلَهُ . مَن لايُبغِضُ الرَّذائِلَ لَم يُحِبَّ الفَضائِلَ .
وَاعلَم أنَّ النَّمّامَ يَنبَغي أن يُبغَضَ ولا يوثَقَ بِصداقَتِه ، وكَيفَ لايُبغَضُ وهُوَ لايَنفَكُّ عَن تِسعَةِ خَبائِثَ مُهلِكاتٍ : وهِيَ الكَذِبُ ، وَالغيبَةُ ، وَالغَدرُ ، وَالخِيانَةُ ، وَالغِلُّ ، وَالحَسَدُ ، وَالنِّفاقُ ، والإِفسادُ بَينَ النّاسِ ، وَالخَديعَةُ ، وهُوَ مَن سَعى في قَطعِ ما أمَرَ اللَّهُ تَعالى بِه أن يوصَلَ ، قالَ اللَّهُ تَعالى : « وَ يَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِى أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ » .
وقالَ اللَّهُ تَعالى : « إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ » .
وَالنَّمّامُ مِنهُم .
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّ الصواب : « الصَّلَوات » .
( 2 ) . كذا ، ولعلّ الصواب : « لم يطِع » أو : « لا يطيع » .