وثَلاثٌ فِي الآخِرَةِ ، وَاثنَتانِ لَكَ ، وواحِدَةٌ أخافُها عَلَيكَ :
فَأَمَّا الثَّلاثُ الَّتي فِي الدُّنيا ؛ فَإِنَّكَ وَصِيّي ، وخَليفَتي في أهلي ، وقاضي دَيني .
وأمَّا الثَّلاثُ الّتي فِي الآخِرَةِ ؛ فَإِنّي اعطى لِواءَ الحَمدِ فَأجعَلُهُ في يَدِكَ وآدَمُ وذُرِّيَّتُهُ يَمشيانِ تَحتَ لِوائي ، وتُعينُني عَلى مَفاتيحِ الجَنَّةِ ، واحَكِّمُكَ في شَفاعَتي لِمَن أحبَبتَ .
وأمَّا اللَّتانِ لَكَ ، فَإِنَّكَ لَن تَرجِعَ مِن بَعدي كافِراً ، ولا ضالّاً .
وأمَّا الَّتي أخافُها عَلَيكَ فَغَدرَةُ « 1 » قُرَيشٍ بِكَ مِن بَعدي يا عَلِيُّ . « 2 »
3826 . وقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : ما خَلَقَ اللَّهُ شَيئاً إلّاوجَعَلَ لَهُ سَيِّداً : فَالنَّسرُ سَيِّدُ الطُّيورِ ، وَالبَقَرُ سَيِّد البَهائِمِ ، وَالأَسَدُ سَيِّدُ السِّباعِ وَالوُحوشِ ، وإسرافيلُ سَيِّدُ المَلائِكَةِ ، وآدَمُ سَيِّدُ البَشَرِ ، وَالجُمُعَةُ سَيِّدُ الأَيّامِ ، ورَمَضانُ سَيِّدُ الشُّهورِ ، وأنا سَيِّدُ الأَنبِياءِ ، وعَلِيٌّ سَيِّدُ الأَوصِياءِ . « 3 »
3827 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أوصاني رَبّي بِتِسعٍ ، وأنا اوصيكُم بِما أوصاني بِه رَبّي : بِالإِخلاصِ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ ، وَالعَدلِ فِي الرِّضى وَالغَضَبِ ، وَالقَصدِ فِي الغِنى وَالفَقرِ ، و أن أعفُوَ عَمَّن ظَلَمَني ، واعطِيَ مَن حَرَمَني ، وأصِلَ مَن قَطعَنَي ، و أن يَكونَ صَمتي فِكراً ، ونُطقي ذِكراً ، ونَظَري عِبَراً . « 4 »
3828 . وعَن صَفوانَ بنِ عَسّالٍ قالَ : قالَ يَهودِيٌّ لِصاحِبِه : اذهَب بِنا إلى هذَا النَّبِيِّ ، فَقَالَ لَهُ صاحِبُهُ : لا تَقُل لَهُ نَبِيٌّ ، إنَّهُ لَو سَمِعَكَ لَكانَ لَهُ أربَعَةُ أعيُنٍ ! ! فَأَتَيا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَسَأَلاهُ عَن تِسعِ آياتٍ بَيِّناتٍ ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله :
لا تُشرِكُوا بِاللَّه شَيئاً ، ولا تُسرِفوا ، ولا تَزنوا ، ولا تَقتُلُوا النَّفسَ الّتي حَرَّمَ اللَّهُ إلّابِالحَقِّ ، ولا تَمشوا بِبَريءٍ إلى ذي سُلطانٍ لِيَقتُلَهُ ، ولا تَسحَروا ، ولا تَأكُلُوا الرِّبا ، ولا تَقذِفوا مُحصَنَةً ، ولا تُوَلّوا لِلفِرارِ يَومَ الزَّحفِ ، وعَلَيكُم خَاصَّةَ اليَهودِ أن لا تَعتَدوا فِي السَّبتِ . وقالَ : فَقَبَّلا يَدَيه ورِجلَيه وقالا : نَشهَدُ أنَّكَ نَبِيٌّ ، قالَ صلى الله عليه و آله : فَما يَمَنَعُكُم أن تَتَّبِعوني ؟ قالا : إنَّ داود دَعا رَبَّهُ أن لا يَزالَ مِن ذُرِّيَّتِه نَبِيٌّ وإنّا نَخافُ إنِ اتَّبَعناكَ أن يَقتُلَنا اليَهودُ .
هامش
( 1 ) . أي نقضهم العهد .
( 2 ) . الخصال ، ص 415 ، ح 5 .
( 3 ) . شرح الأخبار ، ج 1 ، ص 223 .
( 4 ) . تحف العقول ، ص 36 .