3816 . وقيلَ لِحَكيمٍ : مَا النِّعمَةُ ؟ فَقالَ : في ثَمانٍ : الغِنى ، وَالأَمنِ ، وَالصِّحَّةِ ، وَالشَّبابِ ، وحُسنِ الخُلُقِ ، وَالعِزِّ ، وَالإخوانِ ، وَالزَّوجَةِ الصّالِحَةِ . « 1 »
3817 . وقيلَ لِحَكيمٍ : مَا الَّذي لايُمَلُّ مِنهُ وإن تَكَرَّرَ ؟ فَقالَ : ثَمانِيَةٌ : الخُبزُ البارِدُ ، ولَحمُ الضَّأنِ ، وَالماءُ البارِدُ ، وَالثَّوبُ اللَّيِّنُ ، وَالفِراشُ الوَطيءُ ، وَالرائِحَةُ الطِّيِّبَةُ ، وَالنَّظَرُ إلى مَن تُحِبُّ ، ومُحادَثَةُ إخوانِ الصِّدقِ .
3818 . وقالَ قَيصَرٌ لِقَسٍّ : ما أفضَلُ الحِكمَةِ ؟ قالَ : مَعرِفَةُ الإِنسانِ بِقَدرِهِ .
قالَ : فَما أكمَلُ العَقلِ ؟ قالَ : وُقوفُ الإِنسانِ عِندَ عِلمِه .
قالَ : فَما أوفَرُ الحِلمِ ؟ قالَ : حِلمُ الإِنسانِ عِندَ شَتمِه .
قالَ : فَما أصوَنُ المُرُوَّةِ ، قالَ : استِبقاءُ الإِنسانِ ماءَ وَجهِه .
قالَ : فَما أكمَلُ المالِ ؟ قالَ : ما اعطِيَ الحَقُّ مِنهُ .
قالَ : فَما أحسَنُ السَّخاءِ ؟ قالَ : البَذلُ قَبلَ السُّؤالِ .
قالَ : فَما أنقَعُ « 2 » الأَشياءِ ؟ قالَ : تَقوَى اللَّهِ وإخلاصُ العَمَلِ لَهُ .
قالَ : فَأَيُّ المُلوكِ خَيرٌ ؟ قالَ : أقرَبُهُم مِنَ الحِلمِ عِندَ القُدرَةِ ، وأبعَدُهُم مِنَ الجَهلِ عِندَ الغَضَبِ ، ومَن يَرى أنَّهُ لايَملِكُ أمرَهُ إلّابِالعَدلِ بَينَ رَعِيَّتِه .
هامش
( 1 ) . معدن الجواهر ، ص 68 .
( 2 ) . الظاهر أنفع بالفاء ، وإن كان أنقع بالقاف فهو بمعنى أروى ، أي فما هو أروى للإنسان وأدفع لعطشه .