تَكونَ مَخفِيّاً ، وتَركُ المِنَّةِ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى : « لَاتُبْطِلُوا صَدَقتِكُم بِالْمَنّ وَالْأَذَى » ، و أن لا يَجورَ عَلَيه .
3786 . ومِمّا يُنسَبُ إلَى الإِمامِ جَعفَرٍ الصّادِقِ عليه السلام فِي الأَيّامِ النَّحسَةِ فِي كُلِّ شَهرٍ :
تَوَقَّ سَبعَةَ أيّامٍ قَدِ اطّرَدَت * في كُلِّ شَهرٍ هِلالِيٍّ مَناحِسُها
فَثالِثُ الشَّهرِ مَذمومٌ وخامِسُهُ * وثالِثُ العَشرَةِ الوُسطى وسادِسُها
ثُمَّ اخشَ حادِيَ عِشرينَ فَخَشيتُهُ * حَتمٌ ورابِعها أيضاً وخامِسَها
وجَمَعَ بَعضُ الشُّعَراءِ الأَيّامَ النَّحسَةَ في كُلِّ شَهرٍ فَقالَ :
سَبعةٌ لاتُحمَدُ فيها حَرَكَة * مثالها جهيج يوكا كد كه
3787 . وقالَ بَعضُ المُوَحِّدينَ : إمساكُ النَّفسِ عَنِ الباطِلِ صَومٌ ، وَاشتِغالُها بِالحَقِّ صَلاةٌ ، وإيصالُ النَّفعِ إلَى الغَيرِ زَكاةٌ ، وطَلَبُ أهلِ الحَقِّ حَجٌّ ، وَالكَفُّ عَنِ الأَذى صَدَقَةٌ ، وحِفظُ الجَوارِحِ عَمّا لايَنبَغي عِبادَةٌ ، وتَركُ هَوَى النَّفسِ جِهادٌ .
3788 . رُوِيَ في بَعضِ الأَخبارِ : أنَّ النّاسَ يَنقَسِمونَ في جَوازِ الصِّراطِ سَبعَةَ أقسامٍ :
فَيَجوزُ أوَّلُ قِسمٍ مِن الرِّجالِ والنِّساءِ كَطَرفَةِ عَينٍ ، وَالقِسمُ الثّاني كَالبَرقِ الخاطِفِ ، وَالقِسمُ الثّالِثُ كَالرّيحِ القاصِفِ « 1 » ، وَالقِسمُ الرّابِعُ كَالطَّيرِ المُجِدِّ ، وَالقِسمُ الخامِسُ كَالجَوادِ في جَريِها ، وَالقِسمُ السّادِسُ كَالماشي ، وَالقِسمُ السّابِعُ كَالمَهزولِ .
فَأمَّا القِسمُ الأَوَّلُ فَهُم أصحابُ الصَّدَقاتِ وقُوّامُ اللَّيلِ وَالعُلَماءُ يَقدَمونَهُم .
وَالقِسمُ الثّاني هُمُ الَّذين استَقاموا عَلى أداءِ الفَرائِضِ ولَم يُفَرِّطوا فيها وأدَّوها في أوقاتِها .
وَالقِسمُ الثّالِثُ هُمُ الَّذينَ أدَّوُا الزَّكاةَ ولَزِموا صُحبَةَ العُلَماءِ وأحَبّوهُم .
هامش
( 1 ) . رعد قاصِف : شديد الصوت ( لسان العرب : 9 / 283 ) .