أوَّلُها : التَّوَفُّرُ عَلَى المَناكِحِ ، وقُوَّةُ الدّاعي إلَيها ؛ إذ لَوِ انقَطَعَت لَانقَطَعَ التَّناسُلُ .
وثانيها : الحُنُوُّ عَلَى الأَولادِ ؛ إذ لَولاه لَزالَتِ البَواعِثُ عَلَى التَّربِيَةِ ، وكانَ في ذلِكَ هَلاكُ الوَلَدِ .
وثالِثُها : طولُ الآمالِ وَانبِساطُها ؛ إذ لَولاها لَتُرِكَتِ الأَعمالُ وَالعِماراتُ .
ورابِعُها : عَدَمُ العِلمِ لِمَبلَغِ الأَجَلِ ومُدَّةِ العُمُرِ ؛ إذ لَولا ذلِكَ لَم يَنبَسِطِ الأَمَلُ .
وخامِسُها : اختِلافُ حالِ النّاسِ فِي الغِنى وَالفَقرِ ، وَاحتِياجُ بَعضِهِم إلى بَعضٍ لِسَبَبِ ذلِكَ ؛ إذ لَو تَساوَوا في حالَةٍ واحِدَةٍ لَم يَنتَظِم مَعاشُهُمُ البَتَّةَ .
وسادِسُها : وُجودُ السُّلطانِ العادِلِ ؛ إذ لَولاهُ لَأَهلَكَ النّاسُ بَعضُهُم بَعضاً . « 1 »
هامش
( 1 ) . معدن الجواهر ، ص 55 .