الفصل التّاسع : مِمّا وَرَدَ مِن كَلامِ الحُكَماءِ
3719 . وقالَ أفلاطونُ : العالَمُ كُرَةٌ ، وَالأَرضُ مَركَزٌ ، وَالأَفلاكُ قِسِيٌّ ، وَالحَوادِثُ سِهامٌ ، وَالإِنسانُ هَدَفٌ ، وَاللَّهُ الرّامي ؛ فَأَينَ المَفَرُّ ؟ ! فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام : فَفِرّوا إلَى اللَّهِ . جَواباً لِأَفلاطونَ .
3720 . وقالَ بَعضُ الحُكَماءِ : سِتُّ خِصالٍ تُعرَفُ مِنَ الجَهلِ : الغَضَبُ في غَيرِ شَيءٍ ، وَالكَلامُ في غَيرِ نَفعٍ ، وَالعَطِيَّةُ في غَيرِ مَوضِعٍ ، وإفشاءُ السِّرِّ عِندَ كُلِّ أحَدٍ ، وَالثِّقَةُ بِكُلِّ أحَدٍ ، و أن لايَعرِفَ صَديقَهُ مِن عَدُوِّهِ . « 1 »
3721 . وقالَ لُقمانُ لِابنِه : يا بُنَيَّ ، اوصيكَ بِسِتِّ خِصالٍ اجتَمَعَ فيها عِلمُ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ : لا تَشغَل قَلبَكَ إلَى الدُّنيا إلّابِقَدرِ بَقائِكَ فيها ، وَاعمَل لِلآخِرَةِ بِقَدرِ بَقائِكَ فيها ، وأطِع رَبَّكَ بِقَدرِ حاجَتِكَ إلَيه ، وَليَكُن سَعيُكَ في فَكاكِ رَقَبَتِكَ مِنَ النّارِ ، وَليَكُن جُرأَتُكَ عَلَى المَعاصي بِقَدرِ صَبرِكَ فِي النّارِ ، وإذا أرَدتَ أن تَعصِيَ مَولاكَ فَاطلُب مَكاناً لا يَراكَ .
3722 . وقالَ بُزُرجمِهرَ : سِتُّ خِصالٍ تَعدِلُ جَميعَ الدُّنيا : أوَّلُهَا : الطَّعامُ المَريءُ « 2 » . وَالثّاني : الوَلَدُ الصّالِحُ .
وَالثّالِثُ : الزَّوجَةُ المُوافِقَةُ . وَ الرّابِعُ : الكَلامُ المُحكَمُ . وَ الخامِسُ : كَمالُ العَقلِ . وَ السّادِسُ :
صِحَّةُ البَدَنِ .
هامش
( 1 ) . معدن الجواهر ، ص 53 ، من كلام المعصومين عليهم السلام .
( 2 ) . يقال : مَرأني الطعام : إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيّباً ( النهاية : 4 / 313 ) .