3710 . وقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السلام : النّاسُ في زَمانِنا عَلى سِتِّ طَبَقاتٍ : أسَدٌ ، وذِئبٌ ، وثَعلَبٌ ، وكَلبٌ ، وخِنزيرٌ ، وشاةٌ .
فَأَمَّا الأَسَدُ فَمُلوكُ الدُّنيا ؛ يُحِبُّ كُلُّ واحِدٍ أن يَغلِبَ ولا يُغلَبَ .
وأمَّا الذِّئبُ فَتُجّارُكُم ؛ يَذُمّونَ إذا اشتَرَوا ويَمدَحونَ إذا باعوا .
وأمَّا الثَّعلَبُ فَهؤُلاءِ الَّذين يَأكُلونَ بِأَديانِهِم ولا يَكونُ في قُلوبِهِم ما يَصِفونَ بِأَلسِنَتِهِم .
وأمَّا الخِنزيرُ فَهؤُلاءِ مُخَنَّثونَ « 1 » وأشباهُهُم ؛ لايُدعَونَ إلى فاحِشَةٍ إلّاأجابوا .
وأمَّا الكَلبُ يَهِرُّ عَلَى النّاسِ بِلِسانِه ، ويُكرِمُهُ النّاسُ مِن شَرِّ لِسانِه .
وأمَّا الشّاةُ فَالمُؤمِنُ ؛ يُجَزُّ شُعورُهُم ، وتُؤكَلُ لُحومُهُم ، ويُكسَرُ عَظمُهُم ؛ فَكَيفَ تَصنَعُ الشّاةُ بَينَ أسَدٍ وذِئبٍ وثَعلَبٍ وكَلبٍ وخِنزيرٍ ؟ ! « 2 »
هامش
( 1 ) . المخنّث - بفتح النون والتشديد - : وهو من يوطأ في دبره لما فيه من الانخناث ؛ وهو التكسّر والتثنّي ( مجمع البحرين : 1 / 705 ) .
( 2 ) . الخصال ، ص 339 ، ح 43 .