الفصل الثاني : مِمّا رَوَتهُ العامَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله
3666 . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : سِتَّةٌ تَدخُلُ النّارَ بِسِتَّةِ أشياءَ : السُّلطانُ بِالجَورِ ، وَالعَرَبُ بِالعَصَبِيَّةِ ، وَالدَّهاقينُ بِالكَذِبِ ، وَالتّاجِرُ بِالخِيانَةِ ، وأهلُ القُرى بِالجَهلِ ، وَالعُلَماءُ بِالحَسَدِ . « 1 »
3667 . وقالَ صلى الله عليه و آله : حَقُّ المُسلِمٍ عَلَى المُسلِمِ سِتَّةٌ : إذا لَقيتَهُ فَسَلِّم عَلَيه ، وإذا دَعاكَ فَأَجِبهُ ، وإذَا استَنصَحَكَ فَانصَح لَهُ ، وإذا عَطَسَ وحَمِدَ اللَّهَ فَسَمِّتهُ « 2 » ، وإذا مَرِضَ فَعُدهُ ، وإذا ماتَ فَاتَّبِعهُ . « 3 »
3668 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : سِتَّةُ أشياءَ غَريبَةٌ في سِتَّةِ مَواطِنَ : المَسجِدُ غَريبٌ فيما بَينَ قَومٍ لايُصَلّون فيه ، وَالمُصحَفُ غَريبٌ في دارِ قَومٍ لايَقرَؤونَ مِنهُ ، وَالقُرآنُ غَريبٌ في جَوفِ فاسِقٍ « 4 » ، وَالمرَأَةُ المُسلِمَةُ غَريبَةٌ في يَدِ رَجُلٍ فاسِقٍ ظالِمٍ سَيِّئِ الخُلُقِ ، وَالرَّجُلُ المُسلِمُ الصّالِحُ غَريبٌ في يَدِ امرَأَةٍ رَدِيَّةٍ سَيِّئَةِ الخُلُقِ ، وَالعالِمُ غَريبٌ في قَومٍ لا يَستَمِعونَ مِنهُ ؛ إنَّ اللَّهَ تَعالى لايَنظُرُ إلَيهِم يَومَ القِيامَةِ .
3669 . وقيلَ : جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : عَلِّمني عَمَلًا إذا عَمِلتُهُ أحَبَّنِي اللَّهُ وَالنّاسُ ، ويُثري مالي ، ويُصِحُّ بَدَني ، ويُطيلُ عُمُري ، ويَحشُرُني مَعَكَ . فَقالَ صلى الله عليه و آله : هذِهِ سِتُّ خِصالٍ : إذا أرَدتَ أن يُحِبَّكَ اللَّهُ فَخَفهُ وَاتَّقِه ، وإذا أرَدتَ أن يُحِبَّكَ النّاسُ فَاقطَع عَن ما في أيديهِم ، وإذا أرَدتَ أن يُثرِيَ مالَكَ فَأَكثِر مِنَ الصَّدَقَةِ ، وإذا أرَدتَ أن يُصِحَّ بَدَنَكَ فَأَكثِر مِنَ الصَّومِ ، وإذا أرَدتَ أن يُطيلَ عُمُرَكَ فَصِل أرحامَكَ ، وإذا أرَدتَ أن يَحشُرَكَ اللَّهُ مَعي فَأَكثِر مِنَ السُّجودِ بَينَ يَدَيِ الواحِدِ القَهّارِ . « 5 »
هامش
( 1 ) . كنزالعمّال ، ج 16 ، ص 87 ، مع اختلافٍ يسير .
( 2 ) . سمِّتْه : أمر من التفعيل ، يقال : سمَّتَ فلانٌ للعاطسَ : دعا له بقوله يرحمك اللَّه ونحوه ، ويقال أيضاً بالشين بهذا المعنى .
( 3 ) . الكامل فى ضعفاء الرجال ، ج 7 ، ص 246 .
( 4 ) . أي لايستقرّ فيه ، أو وإن استقرّ فحيث لايعمل به فهو غريب لأنّه ليس أهلًا لذلك .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 82 ، ص 164 ، ح 12 .