المَجنونِ : المُتَبَختِرُ في مَشيِه ، النّاظِرُ في عِطفَيه « 1 » ، المُحَرِّكُ جَنبَيه بِمَنكِبَيه ، يَتَمَنّى عَلَى اللَّهِ جَنَّتَهُ وهُوَ يَعصيه ، الَّذي لايُؤمَنُ شَرُّهُ ، ولا يُرجى خَيرُهُ . فَذلِكَ المَجنونُ وهذَا المُبتَلى . « 2 »
3663 . عَن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهما السلام قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : سَتَّةٌ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وكُلُّ نَبِيّ مُجابٍ : الزّائِدُ « 3 » في كِتابِ اللَّهِ ، وَالمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ « 4 » ، وَالتّارِكُ لِسُنَّتي « 5 » ، وَالمُستَحِلُّ مِن عِترَتي ما حَرَّمَ اللَّهُ « 6 » ، وَالمُتَسَلِّطُ بِالجَبَروتِ « 7 » لِيُذِلَّ مَن أعَزَّهُ اللَّهُ ويُعِزَّ مَن أذَلَّهُ اللَّهُ ، وَالمُستَأثِرُ « 8 » بِفَيءِ المُسلِمينَ المُستَحِلُّ لَهُ . « 9 »
3664 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : عالِمٌ وَرِعٌ أجرُهُ كَأَجرِ عيسَى بنِ مَريَمَ عليهما السلام ، وغَنِيٌّ سَخِيٌّ أجرُهُ كَأَجرِ الخَليلِ إبراهيمَ عليه السلام ، وفَقيرٌ صَبورٌ أجرُهُ كَأَجِرِ النَّبِيِّ أيّوبَ عليه السلام ، وأميرٌ عادلٌ أجرُهُ كَأَجرِ سُلَيمانَ بنِ داودَ عليهما السلام ، وشابٌّ تائِبٌ أجرُهُ كَأَجرِ يَحيى بنِ زَكَرِيّا عليهما السلام ، وَامرَأَةٌ خَيِّبَةٌ « 10 » أجرُها كَأَجرِ مَريَمَ ابنةِ عِمرانَ عليهما السلام .
3665 . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : المُنافِقُ مَن إذا وَعَدَ أخلَفَ ، وإذا فَعَلَ أساءَ ، وإذا قالَ كَذَبَ ، وإذا اؤتُمِنَ خانَ ، وإذا رُزِقَ طاشَ « 11 » ، وإذا مُنِعَ عاشَ .
هامش
( 1 ) . عطفا الرجل : جانباه من لدن رأسه إلى وركيه ( الصحاح : 4 / 1405 ) . ونظر في عطفيه : أي نظر في جانبيه نظر متكبّرمعجب بنفسه ، وهو كناية عن التكبّر كالجملة الآتية .
( 2 ) . الخصال ، ص 332 ، ح 31 .
( 3 ) . أي من زاد في كتاب اللَّه .
( 4 ) . هم المفوّضة وقد يعبّر عنهم بالقدريّة ، ويقال لمخالفيهم الجبريّة والمجبّرة .
( 5 ) . أي تارك السنّة في الواجب والحرام أو تارك السنّة والمعرض عنها ولو كان في المندوبات .
( 6 ) . وهو إيذاؤهم و قطع صلتهم و ترك مودّتهم وإنكار ولايتهم و ترك موالاتهم .
( 7 ) . الجبروت : فعلوت من الجبر - بفتح الجيم وسكون الباء وفتحها وضمّ الجيم مع سكون الباء - صيغة مبالغة بمعنى العظمة والكبر والقدرة والسلطنة .
( 8 ) . أي المستبدّ به الّذي يخصّه على نفسه ولا يعطيهم حقّهم .
( 9 ) . الخصال ، ص 338 ، ح 41 .
( 10 ) . الخيّبة كذا في الأصل ، ولعلّ المراد التي حرمت من الزوج ، من الخيبة بمعنى الحرمان .
( 11 ) . أي ذهب عقله وخفّ وتعدّى على الحدود الشرعية .