2947 . وقالُ عليه السلام : للَّهِ عز و جل في كُلِّ لَيلَةٍ ثَلاثَةُ عَساكِرَ : فَعَسكَرٌ يَنزِلُ مِنَ الأَصلابِ إلَى الأَرحامِ ، وعَسكَرٌ مِنَ الأَرحامِ إلى الأَرضِ ، وعَسكَرٌ يَرتَحِلُ منَ الدُّنيا إلَى الآخِرَةِ . « 1 »
2948 . وقالَ عليه السلام في كَلامٍ لَهُ طَويلٍ في ذَمِّ الدُّنيا : الدُّنيا ثَلاثَةُ أيّامٍ : يَومٌ مَضى بِما فيه فَلَيسَ بِعائِدٍ ، ويَومٌ أنتَ فيه يَحِقُّ عَلَيكَ اغتِنامُهُ ، ويَومٌ لاتَدري مَن أهلُهُ ولَعَلَّكَ راحِلٌ فيه ؛ فَأَمّا أمسِ فَحَكيمٌ مُؤَدِّبٌ ، وأمَّا اليَومَ فَصَديقٌ مُوَدِّعٌ ، وأمّا غَدٌ فَإِنَّما في يَدَيكِ مِنهُ الأَمَلُ . « 2 »
2949 . وقالَ عليه السلام : خِيارُ خِصالِ النِّساءِ شِرارُ خِصالِ الرِّجالِ : الزَّهوُ ، وَالجُبنُ ، وَالبُخلُ . « 3 »
2950 . وقالَ عليه السلام : استَعِن عَلَى العَدلِ بِحُسنِ النِّيَّةِ فِي الرَّعِيَّة ، وقِلَّةِ الطَّمَعِ ، وكَثرَةِ الوَرَعِ . « 4 »
2951 . وقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : سَيَكونُ زَمانٌ لايَستَقيمُ لَهُمُ المُلكُ إلّابِالقَتلِ وَالجَورِ ، ولايَستَقيمُ لَهُمُ الغِنى إلّا بِالبُخلِ ، ولا يَستَقيمُ لَهُمُ الصُّحبَةُ فِي النّاسِ إلّابِاتِّباعِ أهوائِهِم وَالِاستِخراجِ مِنَ الدّينِ ؛ فَمَن أدرَكَ ذلِكَ الزَّمانَ فَصَبَرَ عَلَى الفَقرِ وهُوَ يَقدِرُ عَلَى الغِنى ، وصَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وهُوَ يَقدِرُ عَلَى العِزِّ ، وصَبَرَ عَلَى بِغضَةِ النّاسِ وهُوَ يَقدِرُ عَلَى المَحَبَّةِ ؛ أعطاهُ اللَّهُ تَعالى ثَوابَ خَمسينَ صِدّيقاً . « 5 »
2952 . وقالَ عليه السلام : مَن أرادَ البَقاءَ - ولا بَقاءَ - فَليُباكِرِ الغَداءَ ، وَليُخَفِّفِ الرِّداءَ « 6 » ، وَليُقِلَّ غِشيانَ النِّساءِ . « 7 »
2953 . وقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : كُن لِما لا تَرجو أرجى مِنكَ لِما تَرجو ؛ فَإِنَّ موسَى بنَ عِمرانَ خَرَجَ يَقتَبِسُ لِأَهلِه ناراً فَكَلَّمَهُ اللَّهُ عز و جل فَرَجَعَ نَبِيّاً ، وخَرَجَت مَلِكَةُ سَبَاً فَأَسلَمَت مَعَ سُلَيمانَ عليه السلام ، وخَرَجَ سَحَرَةُ فِرعَونَ يَطلُبونَ العِزَّةَ لِفِرعَونَ فَرَجَعوا مُؤمِنينَ . « 8 »
2954 . وقالَ عَلِيٌّ عليه السلام في وَصِيَّتِه لِكُمَيلِ بنِ زيادٍ : يا كُمَيلُ ، إنَّ هذِهِ القُلوبَ أوعِيَةٌ وخَيرُها أوعاها ، احفَظ عَنّي ما أقولُ لَكَ : النّاسُ ثَلاثَةٌ : عالِمٌ رَبّانِيٌّ ، ومُتَعَلِّمٌ عَلى سَبيلِ النَّجاةِ ، وهَمَجٌ رُعاعٌ « 9 » أتباعُ كُلِّ ناعِقٍ ،
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغَة ، ج 20 ، ص 318 ، ح 657 .
( 2 ) . التحصين ، ابن فهد الحلّي ، ص 16 ، ح 28 .
( 3 ) . نهج البلاغَة ، ج 4 ، ص 52 ، ح 234 .
( 4 ) . عيون الحكم والمواعظ ، ص 77 .
( 5 ) . تحف العقول ، ص 60 .
( 6 ) . قال الجزري : وفي حديث عليّ عليه السلام : « من أراد البقاء - ولا بقاءَ - فليخفّف الرداء ، قيل : و ما خفّة الرداء ؟ قال : قلّة الدَّين » . سُمّي رداءً لقولهم : دَينُك في ذمّتي وعنقي ، وهو لازم في رقبتي ، وهو موضع الرداء ( النهاية : 2 / 217 ) .
( 7 ) . الدعوات ، ص 75 ، ح 176 .
( 8 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 165 ، ح 3609 .
( 9 ) . رَعاعُ الناس : أي غوغاؤهم وسقّاطهم وأخلاطهم ( النهاية : 2 / 235 ) .