يَميلونَ مَعَ كُلِّ ريحٍ ، لَم يَستَضيؤوا بِنورِ العِلمِ ، ولَم يَلجَؤوا إلى رُكنٍ وَثيقٍ . « 1 »
2955 . و رُوِيَ عَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام قالَ : كانَ أميرُالمُؤمِنينَ عليه السلام يَقولُ : إنَّ لِلعالِمِ ثَلاثَ عَلاماتٍ : العِلمَ ، وَالحِلمَ ، وَالصَّمتَ ، ولِلمُتَكَلِّفِ ثَلاثَ عَلاماتٍ : يُنازِعُ مَن فَوقَهُ بِالمَعصِيَةِ ، ويَظلِمُ مَن دونَه بِالغَلَبَةِ ، ويُظاهِرُ الظَّلَمَةَ . « 2 »
2956 . و رُوِيَ عَنهُ عليه السلام أنَّهُ قالَ : الأَعمالُ عَلى ثَلاثَةِ أحوالٍ : فَرائِضُ ، وفَضائِلُ ، ومَعاصي ؛ فَأَمَّا الفَرائِضُ فَبِأَمرِ اللَّهِ ، وبِرِضاءِ اللَّه ، وبِقَضاءِ اللَّهِ ومَشِيَّتِه وعِلمِه ، وأمَّا الفَضائِلُ فَلَيسَت بِأَمرِ اللَّهِ ولكِن بِرِضاءِ اللَّهِ ، وبِقَضاءِ اللَّهِ ومَشِيَّتِه وعِلمِه ، وأمَّا المَعاصي فَلَيسَت بِأَمرِ اللَّهِ ولا بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ ولابِمَشِيَّتِه ، ولكِن بِعِلمِه ، ثُمَّ يُعاقِبُ عَلَيها . « 3 »
2957 . النّاسُ ثَلاثَةُ أصنافٍ : زاهِدٌ مُعتَزِمٌ ، وصابِرٌ عَلى مُجاهِدَةِ هَواهُ ، وراغِبٌ مُنقادٌ لِشَهَواتِه . « 4 »
2958 . يابن آدم ، هل تَنتَظِرُ إلّاهَرَماً حائِلًا ، أو مَرَضاً شاغِلًا ، أو مَوتاً نازِلًا !
قَد أصبَحتُم في زَمَنٍ لا يَزدادُ الخَيرُ فيه إلّاإدباراً ، ولَا الشَّرُّ فيه إلّاإقبالًا ، ولَا الشَّيطانُ في هَلاكِ النّاسِ إلّاطَمَعاً . « 5 »
2959 . العاقلُ إذا سَكَتَ فَكَّرَ ، وإذا نَطَقَ ذَكَرَ ، وإذا نَظَرَ اعتَبَرَ . « 6 »
2960 . قَد بُصِّرتُم إن أبصَرتُم ، وقَد هُديتُم إِنِ اهتَدَيتُم ، واسمِعتُم إنِ استَمَعتُم . « 7 »
2961 . هَلَكَ مَن باعَ اليَقينَ بِالشَّكِّ ، وَالحَقَّ بِالباطِلِ ، وَالآجِلَ بِالعاجِلِ . « 8 »
2962 . يا كُمَيلُ ، العِلمُ خَيرٌ مِنَ المالِ ؛ العِلمُ يَحرُسُكَ وأنتَ تَحرُسُ المالَ ، وَالمالُ تُفنيه النَّفَقَةُ ، وَالعِلمُ يَزكو عَلَى الإِنفاقِ ، العِلمُ حاكِمٌ وَالمالُ مَحكومٌ عَلَيه . « 9 »
2963 . يا كُمَيلَ بنَ زِيادٍ ، إنَّ « 10 » هذِهِ القُلوبَ أوعِيَةٌ ، فَخَيرُها أوعاها « 11 » ، فَاحفَظ « 12 » عَنّي ما أقولُ لَكَ ؛ النّاسُ ثَلاثَةٌ :
هامش
( 1 ) . نهج البلاغَة ، ج 4 ، ص 35 و 36 ، ح 147 ، مع اختلافٍ يسير .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 37 ، ح 7 .
( 3 ) . الخصال ، ص 168 ، ح 221 .
( 4 ) . دستور معالم الحكم ، ص 151 .
( 5 ) . شرح نهج البلاغَة ، ج 20 ، ص 323 ، ح 703 .
( 6 ) . عيون الحكم والمواعظ ، ص 54 .
( 7 ) . شرح نهج البلاغَة ، ج 4 ، ص 40 ، ح 157 .
( 8 ) . عيون الحكم والمواعظ ، ص 511 .
( 9 ) . تحف العقول ، ص 17 .
( 10 ) . القانون : يا كميلُ إنّ .
( 11 ) . وفيه : أوعاها للعِلمِ .
( 12 ) . وفيه : إحفَظ .