تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
3609 . ورُوِيَ عَنِ العَسكَرِيِّ عليه السلام أنَّهُ قالَ : عَلاماتُ المُؤمِنِ خَمسٌ : صَلاةُ إحدى وخَمسينَ ، وزِيارَةُ الأَربَعينِ ، وَالتَّخَتُّمُ فِي اليَمينِ ، وتَعفيرُ الجَبينِ « 1 » ، وَالجَهرُ بِبِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ . « 2 » 3610 . وعَنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام أنَّهُ جاءَ رَجُلٌ وقالَ : أنا رَجُلٌ عاصٍ ولا صَبرَ لي عَن ( عَلى خ ل ) المَعصِيَةِ ، پپپفَعِظني بِمَوعِظَةٍ ، فَقالَ عليه السلام : افعَل خَمسَةَ أشياءَ وأذنِب ماشِئتَ : لاتَأكُل رِزقَ اللَّهِ وأذنِب ما شِئتَ ، وَاطلُب مَوضِعاً لا يَراكَ اللَّهُ وأذنِب ما شِئتَ ، وَاخرُج مِن وِلايَةِ اللَّهِ وأذنِب ما شِئتَ ، وإذا جاءَكَ مَلَكُ المَوتِ لِيَقبِضَ روحَكَ فَادَفعَهُ عَن نَفسِكَ وأَذنِب ماشِئتَ ، وإذا أدخَلَكَ مالِكُ النّارِ فَلا تَدخُل فِي النّارِ وأذنِب ما شِئتَ . « 3 » 3611 . ومِمّا أوصى بِه مولانا أبو عَبدِاللَّهِ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ « صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِما » لِجابِرِ بنِ يَزيدَ الجُعفِيِّ قالَ : يا جابِرُ ، اغتَنِم مِن أهلِ زَمانِكَ خَمساً : إن حَضَرتَ لَم تُعرَف ، وإن غِبتَ لَم تُفتَقَد ، وإن قُلتَ لَم يُقبَل قَولُكَ ، وإن شَهِدتَ لَم تُشاوَر ، وإن خَطَبتَ لَم تُزَوَّج . اوصيكَ بِخَمسٍ : إن ظَلَمتَ فَلا تَظلِم ، وإن خانوكَ فَلا تَخُن ، وإن كُذِّبتَ فَلا تَغضَب ، وإن مُدِحتَ فَلا تَفرَح ، وإن ذُمِمتَ فَلا تَجزَع ، وفَكِّر فيما قيلَ فيكَ ؛ فَإِن عَرَفت مِن نَفسِكَ ما قيلَ فيكَ فَسُقوطِكَ مِن عَينِ اللَّهِ عز و جل عِندَ غَضَبِكَ مِنَ الحَقِّ أعظَمُ مُصيبةً مِمّا خِفتَ مِن سُقوطِكَ مِن أعيُنِ النّاسِ ، وإن كُنتَ عَلى خِلافِ ذلِكَ فَثَوابٌ اكتَسَبتَهُ مِن غَيرِ تَعَبٍ بِذلِكَ . « 4 » 3612 . وقالَ مُحَمَّدٌ الباقِرُ عليه السلام : أوصاني أبي عليه السلام فَقالَ : لاتَصحَبَنَّ خَمسَةً ولا تُرافِقهُم فِي الطَّريقِ : لا تَصحَبَنَّ فاسِقاً ؛ فَإِنَّهُ بايِعُكَ بِأُكلَةٍ فَما دونَها ، قُلتُ : يا أبَتِ ، و ما دونَها ؟ قالَ : يَطمَعُ فيها ثُمَّ لا يَنالُها . ولا تَصحَبَنَّ البَخيلَ ؛ فَإِنَّهُ يَقطَعُكَ في مالِه أحوَجَ ما كُنتَ إلَيه . ولا تَصحَبَنَّ كَذّاباً ؛ فَإِنَّهُ بِمَنزِلَةِ السَّرابِ « 5 » يُبَعِّدُ مِنكَ القَريبَ ويُقَرِّبُ مِنكَ البَعيدَ . ولا تَصحَبَنَّ الأَحمَقَ ؛ فَإِنَّهُ يُريدُ أن يَنفَعَكَ فَيَضُرَّكَ . ولا تَصحَبَنَّ
هامش
( 1 ) . التعفير : أن يمسح المصلّي جبينَه حال السجود على العَفَر ؛ وهو التراب . وعفَّره يُعفِّره تعفيراً : أي مرّغه ( مجمع البحرين : 3 / 207 ) . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 52 ، ح ( 122 ) 37 . ( 3 ) . جامع الأخبار ، ص 130 . ( 4 ) . تحف العقول ، ص 284 . ( 5 ) . السراب : ما يشاهد عند نصف النهار في اشتداد الحرّ كأنّه ماء ، يضرب به المثل في الكذب والخداع .