3594 . وعَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام قالَ : أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله بِقَومٍ فَأَمَرَ بِقَتلِهِم ، وخَلّى رَجُلًا مِن بَينِهِم ، فَقالَ الرَّجُلُ : يا نَبِيَّ اللَّهِ ، كَيفَ أطلَقتَ عَنّي مِن بَينِهِم ؟ قالَ : أخبَرَني جَبرَئيلُ عليه السلام عَنِ اللَّهِ عز و جل أنَّ فيكَ خَمسَ خِصالٍ يُحِبُّهَا اللَّهُ ورَسولُهُ : الغيرَةَ الشَّديدَةَ عَلى حَرَمِكَ ، وَالسَّخاءَ ، وحُسنَ الخُلُقِ ، وصِدقَ اللِّسانِ ، وَالشَّجاعَةَ .
فَلَمّا سَمِعَهَا الرَّجُلُ أسلَمَ وحَسُنَ إسلامُهُ ، وقاتَلَ مَعَ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قِتالًا شَديداً حَتَّى استُشهِدَ . « 1 »
3595 . وقالَ الكاظِمُ عليه السلام : قالَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام في قَولِ اللَّهِ عز و جل : « وَ لَاتَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا » قالَ : لاتَنسَ صِحَّتَكَ ، وقُوَّتَكَ ، وفَراغَكَ ، وشَبابَكَ ، ونَشاطَكَ ؛ أن تَطلُبَ بِهَا الآخِرَةَ . « 2 »
3596 . عَن إسماعيلَ بنِ بَزيعٍ قالَ : سَمِعتُ الرِّضا عليه السلام يَقولُ : لايَجتَمِعُ المالُ إلّابِخَمسِ خِصالٍ : بِبُخلٍ شَديدٍ ، وأمَلٍ طَويلٍ ، وحِرصٍ غالِبٍ ، وقَطيعَةِ رَحِمٍ ، وإيثارِ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ . « 3 »
3597 . وعَن أبِي الصَّلتِ عَنِ الرِّضا عليه السلام يَقولُ : أوحَى اللَّهُ عز و جل إلى نَبِيٍّ مِن أنبِيائِه : إذا أصبَحتَ فَأَوَّلُ شَيءٍ يَستَقبِلُكَ فَكُلهُ ، وَالثّاني فَاكتُمهُ ، وَالثّالِثُ فَاقبَلهُ ، وَالرّابِعُ فَلا تُؤيِسهُ ، وَالخامِسُ فَاهرُب مِنهُ .
قالَ : فَلَمّا أصبَحَ مَضى فَاستَقبَلَهُ جَبَلٌ أسوَدُ عَظيمٌ ، فَوَقَفَ وقالَ : أمَرَني عز و جل أن آكُلَ هذا ! وبَقِيَ مُتَحَيِّراً ، ثُمَّ رَجَعَ إلى نَفسِه فَقالَ : إنَّ رَبّي عز و جل لايَأمُرُني إلّابِما اطيقُ ، فَمَشى إلَيه لِيَأكُلَهُ ، فَلَمّا دَنا مِنهُ صَغُرَ حَتَّى انتَهى إلَيه فَوَجَدَهُ لُقمَةً ، فَأَكَلَها فَوَجَدَها أطيَبَ شَيءٍ أكلًا .
ثُمَّ مَضى فَوَجَدَ طَشتاً مِن ذَهَبٍ ، فَقالَ : أمَرَني رَبّي عز و جل أن أكتُمَ هذا فَحَفَرَ لَهُ مَوضِعاً وجَعَلَهُ فيه وألقى عَلَيه التُّرابَ ومَضى ، فَالتَفَتَ فَإِذَا الطَّشتُ قَد ظَهَرَ ، فَقالَ : قَد فَعَلتُ ما أمَرَني رَبي عز و جل .
فَمَضى فَإِذا هُوَ بِطَيرٍ وخَلفَهُ بازي ، فَطافَ الطَّيرُ حَولَهُ فَقالَ : أمَرَني رَبّي أن أقبَلَ هذا ، فَفَتَحَ كُمَّهُ فَدَخَلَ الطَّيرُ فيه ، فَقالَ لَهُ البازي : أخَذتَ مِنّي صَيدي وأنا خَلفَهُ مُنذُ أيّامٍ ! فَقالَ : أمَرَني رَبّي أن لا اؤيِسَ هذا ، فَقَطَعَ مِن فَخِذِهِ قِطعَةً فَأَلقاها إلَيه .
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 282 ، ح 28 .
( 2 ) . الأمالي للصدوق ، ص 299 ، ح 336 / 10 .
( 3 ) . الخصال ، ص 282 ، ح 29 .