تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
يا عَلِيُّ ، إنَّ عَبدَ المُطَّلِبِ كانَ لايَستَقسِمُ « 1 » بِالأَزلامِ « 2 » ، ولا يَعبُدُ الأَصنامَ ، ولا يَأكُلُ ماذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ « 3 » ، ويَقولُ : أنا عَلى دينِ إبراهيمَ عليه السلام . « 4 » 3505 . وقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : لا وَليمَةَ إلّافي خَمسٍ : في عُرسٍ ، أو خُرسٍ « 5 » ، أو عِذارٍ « 6 » ، أو رِكازٍ ، أو وِكارٍ ؛ فَأَمَّا العُرسُ فَالتَّزويجُ ، وَالخُرسُ بِالوَلَدِ « 7 » ، وَالعِذارُ الخِتانُ ، والرِّكازُ الّذي يَقدَمُ مِن مَكَّةَ ، وَالوِكارُ الرَّجُلُ يَشتَرِي الدّارَ . « 8 » 3506 . وعَن عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : يا عَلِيُّ ، سَأَلتُ رَبّي فيكَ خَمسَ خِصالٍ فَأَعطاني : أمّا أوَّلُها فَسَأَلتُ رَبّي أن أكونَ أوَّلَ مَن تَنشَقُّ عَنهُ الأَرضُ وأنفُضَ التُّرابَ عَن رَأسي وأنتَ مَعي فَأَعطاني ، وأمَّا الثّانِيَةُ فَسَأَلتُ رَبّي أن يَقِفَني عِندَ كَفَّةِ الميزانِ وأنتَ مَعي فَأَعطاني ، وأمَّا الثّالِثَةُ فَسَأَلتُ رَبّي أن
هامش
( 1 ) . الاستقسام : طلب القسم الذي قُسم له وقدّر ، ممّا لم يقسم له و لم يقدر . وهو استفعال منه ( النهاية : 4 / 63 ) . ( 2 ) . الأزلام : جمع الزَّلَم ؛ وهي القداح التي كانت في الجاهلية عليها مكتوب الأمر والنهي افعلْ ولا تفعل ، كان الرجل منهم يضعها في وعاء له ، فإذا أراد سفراً أو زواجاً أو أمراً مهمّاً أدخل يدَه فأخرج منها زلماً ، فإن خرج الأمر مضى لشأنه ، وإن خرج النهي كفَّ عنه ، وإذا خرج ما ليس فيه شيء أعادها . هذا أحد الوجهين في معنى الاستقسام بالأزلام . وقيل : إنّ المراد بالاستقسام بالأزلام هو أنّ الأزلام القداح العشرة المعروفة فيما بينهم في الجاهلية ، والقصة في ذلك أنّه كان يجتمع العشرة من الرجال فيشترون بعيراً فيما بينهم وينحرونه ويقسمونه عشرة أجزاء وكان لهم عدّة قداح لها أسماء : الفذّ وله سهم ، والتوأم وله سهمان ، والرقيب وله ثلاثة ، والحلس وله أربعة ، والنافس وله خمسة ، والمسبل وله ستّة ، والمعلّى وله سبعة ، وثلاثة لا أنصباءَ لها وهي : المنيح والسفيح والوغد ، وكانوا يجعلون القداح في خريطة ويضعونها على يد من يثقون به ، فيحرّكها ويُدخل يده في تلك الخريطة ويخرج باسم كلّ قدح ؛ فمن خرج له قدح لا أنصباء له لم يأخذ شيئاً والزم بأداء ثلث قيمة البعير ، فلايزال يُخرج واحداً بعد واحد حتّى يأخذ أصحاب الأنصباء السبعة أنصباء التي لهم ويغرم الثلاثة الّذين لا أنصباءَ لهم قيمة البعير . راجع فيما ذكرنا مجمع البيان في تفسير الآية 3 من المائدة ومجمع البحرين والميزان : 2 / 200 و 5 / 176 في تفسير الآية 3 من المائدة و ص 204 و ج 6 / 125 ، فإن كان المراد الأوّل كان نهياً عن الطيرة ، وإن كان الثاني كان نهياً عن القمار . والأنصباء جمع النصيب ، ويأتي بعض الكلام فيه . ( 3 ) . النُّصُب : حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية ويتخذونه صنماً يعبدونه والجمع أنصاب . وقيل : حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمرّ بالدم كذا في النهاية والمجمع . ( 4 ) . الخصال ، ص 313 ، ح 90 . ( 5 ) . الخُرس : طعام يدعى إليه عند الولادة . ( 6 ) . العذار : طعام يدعى إليه في الختان والبناء ، و أن تستفيد شيئاً جديداً ، فتتّخذ طعاماً تدعو إليه إخوانك كذا في الأقرب . وفي النهاية والقاموس الأوّلُ . والركاز - كما في الخصال : 1 / 255 - : الغنيمة ، كأنّه يريد أنّ في اتّخاذ الطعام للقدوم من مكّة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل ، و لم أجده في الكتب الموجودة عندي . وقال الجزري : الوكيرة الطعام على البناء ، والتوكير الإطعام ، و كذا قال الفيروزآبادي ، وأمّا الوكار فلم أجده . وفي الخصال : يقال للطعام الذي يُدعى إليه الناس عند بناء الدار وشرائها الوكير ، والوكار منه . ( 7 ) . في الخصال و جميع المصادر التي أوردت الحديث ؛ كالتهذيب والفقيه والوسائل و غيرها : « والخرس النفاسُ بالولد » ، فالظاهر سقوط كلمة « النفاس » هنا . ( 8 ) . الخصال ، ص 313 ، ح 91 .
المواعظ العددية — صفحة 212 | الشيخ علي المشكيني / موسوى قافله باشى