تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وَالنَّصيحَةَ لِرَسولِه ، وَالنَّصيحَةَ لِكِتابِ اللَّهِ ، وَالنَّصيحَةَ لِدينِ اللَّهِ ، وَالنَّصيحَةَ لِجَماعَةِ المُسلِمينَ « 1 » . « 2 » 3503 . وعَن أبي سعَيدٍ الخُدرِيِّ قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : اعطيتُ في عَلِيٍّ عليه السلام خَمساً : أمّا واحِدَةٌ فَيُواري عَورَتي ، وأمَّا الثّانِيَةُ فَيَقضي دَيني ، وأمَّا الثّالِثَةُ فَإِنَّهُ مُتَّكَأٌ لي « 3 » يَومَ القِيامَةِ في طولِ المَوقِفِ ، وأمَّا الرّابِعَةُ فَهُو عَوني عَلى عُقرِ « 4 » حَوضي ، وأمّا الخامِسَةُ فَإِنّي لا أخافُ عَلَيه أن يَرجِعَ كافِراً بَعدَ إيمانٍ ، ولا زانِياً بَعدَ إحصانٍ . « 5 » 3504 . وعَن عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ في وَصِيَّتِه لَهُ : يا عَلِيُّ ، إنَّ عَبدَ المُطَّلِبِ سَنَّ فِي الجاهِلِيَّةِ خَمساً أجراهَا اللَّهُ لَهُ فِي الإِسلامِ : حَرَّمَ نِساءَ الآباءِ عَلَى الأَبناءِ ؛ فَأَنزَلَ اللَّهُ عز و جل : « وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُم مّنَ النّسَاءِ » . ووَجَدَ كَنزاً فَأَخرَجَ مِنهُ الخُمسَ وتَصَدَّقَ بِه ؛ فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ » الآيَةَ . ولَمّا حَفَرَ زَمزَمَ سَمّاها سِقايَةَ الحاجِّ ؛ فَأَنزَلَ اللَّهُ تَعالى : « أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ » الآيَةَ . وسَنَّ فِي القَتلِ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ فَأَجرَى اللَّهُ تَعالى ذلِكَ فِي الإِسلامِ . ولَم يَكُن لَلطَّوافِ عَدَدٌ عِندَ قُرَيشٍ ، فَسَنَّ فيهِم عَبدُ المُطَّلِبِ سَبعَةَ أشواطٍ ، فَأَجرَى اللَّهُ ذلِكَ فِي الإِسلامِ .
هامش
( 1 ) . قال ابن الأثير : وهي كلمة جامعة لإرادة الخير للمنصوح ، وأصل النصح في اللغة الخلوص ، و معنى نصيحة اللَّه صحّة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النيّة في عبادته والنصيحة لكتاب اللَّه هو التصديق به والعمل بما فيه ونصيحة رسوله التصديق بنبوّته ورسالته ، والانقياد بما جاء به ، ونصيحة الأئمّة أن يطيعهم في الحقّ ولا يرى الخروج عليهم إذا جاروا ونصيحة عامّة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم ( النهاية : 5 / 63 ) . وفي كلامه نظر لأن قوله « لايرى الخروج . . . » هو خلاف النصيحة للَّه‌ولرسوله ولكتابه مع ان الاعتقاد والعمل هو ارادة خير له لا للمنصوح له ، بل معناها إرادة الخير فنصيحةُ اللَّه أرادة الخير لدينه و كذا الرسول والكتاب والإمام . ( 2 ) . الخصال ، ص 294 ، ح 60 . ( 3 ) . أي أتّكئ عليه يوم القيامة ، ولعلّه كناية عن اعتماده عليه في الامور من الشفاعة والسقي في الحوض والحساب والصراط . ( 4 ) . عُقر الحوض - بالضم - : موضع الشاربة منه ( النهاية : 3 / 271 ) . ( 5 ) . الخصال ، ص 295 ، ح 61 .