وأربَعَةٌ تَدُلُّ عَلَى الدَّهاءِ : تَجَرُّعُ الغُصَصِ ، وَانتِهازُ الفُرَصِ ، وَاستِمدادُ الآراءِ ، ومُداهَنَةُ « 1 » الأَعداءِ .
وأربَعَةٌ توصِلُكَ إلى أربَعَةٍ : الصَّبرُ إلَى المَحبوبِ ، وَالجِدُّ إلَى المَطلوبِ ، والزُّهدُ إلَى التُّقى ، وَالقَناعَةُ إلَى الغِنى .
أربَعةُ خِصالٍ إذا اعطيتَها دَفَعَت عَنكَ كَثيراً مِنَ الهَمِّ وَالغَمِّ وَالذَّمِّ : حُسنُ الخُلُقِ ، وَالقَناعَةُ ، وصِدقُ الحَديثِ ، وأداءُ الأَمانَةِ . « 2 »
3444 . وعَن بَعضِ أهلِ المَعرِفَةِ أنَّهُ قالَ : اغسِلوا أربَعاً بِأَربَعٍ : وُجوهَكُم بِماءِ أعيُنِكُم ، وألسِنَتَكُم بِذِكرِ خالِقِكُم ، وقُلوبَكُم بِخَشيَةِ رَبِّكُم ، وذُنوبَكُم بَالتَّوبَةِ إلى مَولاكُم .
3445 . وقالَ بَعضُ العُلَماءِ : ثَمَرَةُ العِلمِ أربَعَةٌ : أحَدُها ما بَينَهُ وبَينَ اللَّهِ وهُوَ الخَشيَةُ ، وَالثّاني ما بَينَهُ وبَينَ الخَلقِ وهُوَ الشَّفَقَةُ ، وَالثّالِثُ ما بَينَهُ وبَينَ النَّفسِ وهُوَ الصَّبرُ ، وَالرّابِعُ ما بَينَهُ وبَينَ الدُّنيا وهِيَ الزَّهادَةُ .
3446 . وقيلَ : الرِّجالُ أربَعَةٌ : فَرَجُلٌ يَدري ولا يَدري أنَّهُ يَدري ؛ فَذلِكَ ناسٍ فَذَكِّروهُ ، ورَجُلٌ لايَدري ويَدري أنَّهُ لايَدري ؛ فَذلِكَ مُستَرشِدٌ فَأَرشِدوهُ ، ورَجُلٌ لايَدري ولا يَدري أنَّهُ لايَدري ؛ فَذلِكَ جاهِلٌ فَارفُضوهُ ، ورَجُلٌ يَدري ويَدري أنَّهُ يَدري ؛ فَذلِكَ عالِمٌ فَاتَّبِعوهُ .
3447 . وقالَ بقراطُ : البَلاءُ أربَعَةٌ : كَثرَةُ العِيالِ ، وقِلَّةُ المالِ ، وَالجارُ السّوءُ ، وزَوجَةٌ خائِنَةٌ .
3448 . وقالَ أيضاً : أربَعَةٌ تَهدِمُ العُمُرَ : إدخالُ الطَّعامِ عَلَى الطَّعامِ قَبلَ الِانهِضامِ ، وَالشُّربُ عَلَى الرّيقِ ، وَالتَّمَتُّعُ فِي الحَمّامِ ، ونِكاحُ العَجوزِ .
3449 . وقالَ بَعضُ الحُكَماءِ : لاشَيءَ أضيَعُ مِن أربَعٍ : مَوَدَّةٍ تَمنَحُها مَن لاوَفاءَ لَهُ ، وبَلاءٍ تَصطَنِعُهُ عِندَ مَن لاشُكرَ لَهُ ، وأدَبٍ تُؤَدِّبُ بِه مَن لايَنتَفِعُ بِه ، وسِرٍّ تَستَودِعُهُ مَن لاصِيانَةَ لَهُ .
هامش
( 1 ) . المداهنة : المداراة ؛ وهي أن ترى منكراً تقدر على دفعه و لم تدفعه حفظاً لجانب مرتكبه ، أو جانب غيره ، أو لقلّة المبالاة بالدِّين .
( 2 ) . معدن الجواهر ، ص 46 .