تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
3294 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : مَن اعطِيَ أربَعَ خِصالٍ فَقَد اعطِيَ خَيرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ وفازَ بِحَظّه مِنهُما : وَرَعٌ يَعصِمُهُ عَن مَحارِمِ اللَّهِ ، وحُسنُ خُلُقٍ يَعيشُ بِه فِي النّاسِ ، وحِلمٌ يَدفَعُ بِه جَهلَ الجاهِلِ ، وزَوجَةٌ صالِحَةٌ تُعينُهُ . « 1 » 3295 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَن جُمِعَ لَهُ أربَعُ خِصالٍ فَقَد جُمِعَ لَهُ خَيرُ الدُّنيا وَالآخِرَةِ : قَلبٌ شاكِرٌ ، ولِسانٌ ذاكِرٌ ، وبَدَنٌ صابِرٌ ، وزَوجَةٌ صالِحَةٌ . « 2 » 3296 . وقالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ اللَّهَ سُبحانَهُ يَحتَجُّ بِأَربَعَةِ أنفُسٍ عَلى أربَعَةِ أجناسٍ مِنَ النّاسِ : عَلَى الأَغنِياءِ بِسُلَيمانَ ، وعَلَى الفُقَراءِ بِعيسى ، وعَلَى العَبيدِ بِيوسُفَ ، وعَلَى المَرضى بِأَيّوبَ عَلَيهِم أفضَلُ الصَّلاةِ وَالسَّلامِ . 3297 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : خُلِقَ أربَعَةٌ لِأَربَعَةٍ : المالُ لِلإِنفاقِ لا لِلإِمساكِ ، وَالعِلمُ لِلعَمَلِ لا لِلمُجادَلَةِ ، وَالعَبدُ لِلتَّعَبُّدِ لا لِلتَّنَعُّمِ ، وَالدُّنيا لِلعِبرَةِ لا لِلعِمارَةِ . 3298 . وعَنه صلى الله عليه و آله يَقولُ : ثَلاثٌ اقسِمُ عَلَيهِنّ ، واحَدِّثُكُم حَديثاً فَاحفَظوهُ ؛ فَأَمَّا الَّذينَ اقسِمُ عَلَيهِنَّ : فَإِنَّهُ ما نَقَصَ مالُ عَبدٍ مِن صَدَقَةٍ ، ولا ظُلِمَ عَبدٌ مَظلَمَةً صَبَرَ عَلَيها إلّازادَهُ اللَّهُ بِها عِزّاً ، ولا فَتَحَ عَبدٌ بابَ مَسأَلَةٍ إلّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيه بابَ فَقرٍ . وأمَّا الَّذي احَدِّثُكُم فَاحفَظوهُ فَقالَ : إنَّما الدُّنيا لِأَربَعَةِ نَفَرٍ : عَبدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مالًا وعِلماً ، فَهُوَ يَتَّقي فيه رَبَّهُ ، ويَصِلُ رَحِمَهُ ، ويَعمَلُ للَّهِ فيه بِحَقِّه ؛ فَهذا بِأَفضَلِ المَنازِلِ . ورَجُلٍ رَزَقَهُ اللَّهُ عِلماً ولَم يَرزُقهُ مالًا ، فَهُوَ صادِقُ النِّيَّةِ يَقولُ : لَو أنَّ لي مالًا لَعَمِلتُ بِعَمَلِ فلانٍ ، فَأَجرُهُما سَواءٌ . وعَبدٍ رَزَقَهُ اللَّهُ مالًا ولَم يَرزُقهُ عِلماً ، فَهُوَ يَتَخَبَّطُ في مالِه بِغَيرِ عِلمٍ ؛ لايَتَّقي فيه رَبَّهُ ، ولا يَصِلُ فيه رَحِمَهُ ، ولا يَعمَلُ فيه بِحَقٍّ ؛ فَهذا بِأَخبَثِ المَنازِلِ . وعَبدٍ لَم يَرزُقهُ اللَّهُ مالًا ولا عِلماً ، فَهُوَ يَقولُ : لَو أنَّ لي مالًا لَعَمِلتُ فيه بِعَمَلِ فُلانٍ ، فَهُوَ كَذا نِيَّتُهُ ، ووِزرُهُما سَواءٌ . « 3 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للطوسي ، ص 577 ، ح 1190 / 4 . ( 2 ) . الشكرللَّه ، ص 81 ، ح 34 . ( 3 ) . مسند أحمد ، ج 4 ، ص 231 .