تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وَالنَّدَمُ عَلى فِعلِ الذَّنبِ تَوبَةٌ مَعَ الِاستِغفارِ وَالعَزمِ عَلى تَركِ المُعاوَدَةِ إلَيه . ومَن بَكى عَلى نَفسِه خَشيَةً مِنَ اللَّهِ تَعالى وخَوفاً مِن لِقائِه دَخَلَ الجَنَّةَ . 3288 . وكانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الأَربَعِ : مِن عِلمٍ لايَنفَعُ ، ومِن قَلبٍ لايَخشَعُ ، ومِن نَفسٍ لا تَشبَعُ ، ومِن دُعاءٍ لايُسمَعُ . « 1 » 3289 . وقالَ صلى الله عليه و آله : أربَعَةٌ تَزيدُ فِي العُمُرِ : التَّزويجُ بِالأَبكارِ ، وَالِاغتِسالُ بِالماءِ الحارِّ ، وَالنَّومُ عَلَى اليَسارِ ، وأكلُ التُّفّاحِ بِالأَسحارِ . 3290 . وقالَ صلى الله عليه و آله : المُؤمِنُ لايَنجو مِن عَذابِ اللَّهِ حَتّى يَترُكَ أربَعَةً : البُخلَ ، وَالكَذِبَ ، وسوءَ الظَّنِّ بِاللَّهِ ، وَالكِبرَ . 3291 . وقالَ صلى الله عليه و آله : أربَعَةُ جَواهِرٍ تُزيلُها أربَعَةٌ : أمَّا الجَواهِرُ فَالعَقلُ ، وَالدّينُ ، وَالحَياءُ ، وَالعَمَلُ الصّالِحُ ؛ أمَّا الغَضَبُ فَيُزيلُ العَقلَ ، وأمَّا الحَسَدُ فَيُزيلُ الدّينَ ، وأمَّا الطَمَعُ فَيُزيلُ الحَياءَ ، وأمَّا الغيبَةُ فَيُزيلُ العَمَلَ الصّالِحَ . 3292 . وقالَ صلى الله عليه و آله : أربَعٌ مَن كُنَّ فيه أمِنَ يَومَ الفَزَعِ الأَكبَرِ : إذا اعطِيَ شَيئاً قالَ : الحَمدُ للَّهِ ، وإذا أذنَبَ ذَنباً قالَ : استَغفِرُ اللَّهَ ، وإذا أصابَتهُ مُصيبَةٌ قالَ : إنّا للَّهِ وإنّا إلَيه راجِعونَ ، وإن كانَ لَهُ حاجَةٌ سَأَلَ رَبَّهُ ، وإذا خافَ شَيئاً لَجَأَ إلى رَبِّه . « 2 » 3293 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : امَّتي عَلى أربَعَةِ أصنافٍ : صِنفٌ يُصَلّونَ ولكِنَّهُم في صَلاتِهِم ساهونَ « 3 » ، فَكانَ لَهُمُ الوَيلُ ؛ وَالوَيلُ اسمُ دَرَكَةٍ مِن دَرَكاتِ جَهَنَّمَ ، قالَ اللَّهُ تَعالى : « فَوَيْلٌ لّلْمُصَلّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ » . وصِنف يُصَلّونَ أحياناً ولايُصَلّونَ أحياناً ، فَكانَ لَهُمُ الغَيُّ ؛ وَالغَيُّ اسمُ دَرَكَةٍ مِن دَرَكات جَهَنَّمَ ، قالَ اللَّهُ تَعالى : « فَخَلَفَ مِن م بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَوةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَوَ تِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » . وصِنفٌ لايُصَلّون أبَداً ، فَكانَ لَهُم سَقَرُ ؛ وسَقَرُ اسمُ دَرَكَةٍ مِن دَرَكاتِ جَهَنَّمَ ، قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى : « مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلّينَ » . وصِنفٌ يُصَلّون أبَداً وهُم في صَلاتِهِم خاشِعونَ ، قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى : « قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خشِعُونَ » .
هامش
( 1 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 340 . ( 2 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 237 . ( 3 ) . سها في الشّيء : تركه عن غير علم وسها عنه تركه مع العلم . قال أبو عليّ : هم الّذين يؤخّرون الصلاة عن أوقاتها . وقيل : يريد المنافقين الّذين لايرجون لها ثواباً إن صلّوا ، ولايخافون عليها عقاباً إن تركوا . كذا في النهاية والمجمع .