3277 . وقالَ صلى الله عليه و آله : أربَعٌ مَن عَمِلَ بِهِنَّ أجرَى اللَّهُ لَهُ نَهراً فِي الجَنَّةِ : مَن أصبَحَ صائِماً ، وعادَ مَريضاً ، وشَيَّعَ جَنازَةً ، وتَصَدَّقَ عَلى مِسكينٍ . « 1 »
3278 . وقالَ صلى الله عليه و آله : أربَعٌ مَن كُنَّ فيه لَم يَهلِك « 2 » عَلَى اللَّهِ بَعدَهُنَّ إلّاهالِكٌ : يَهُمُّ العَبدُ بِالحَسَنَةِ لِيَعمَلَها ؛ فَإِن هُوَ لَم يَعمَلها كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً بِحُسنِ نِيَّتِه ، وإن هُوَ عَمِلَها كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشراً ، ويَهُمُّ بِالسَّيِّئَةِ ؛ فَإِن لَم يَعمَلها لَم يُكتَب عَلَيه شَيءٌ ، فَإِن عَمِلَها اجِّلَ سَبعَ ساعاتٍ ، وقالَ صاحِبُ الحَسَناتِ لِصاحِبِ السَّيِّئاتِ - وهُوَ صاحِبُ الشِّمالِ - : لا تَعجَل عَسى أن يُتبِعَها بِحَسَنَةٍ تَمحوها ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل يَقولُ : « إِنَّ الْحَسَنتِ يُذْهِبْنَ السَّيَاتِ » ، فَان قالَ : « أستَغفِرُ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ العَزيزُ الحَكيمُ الغَفورُ الرَّحيمُ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ وأتوبُ إلَيه » لَم يُكتَب عَلَيه شَيءٌ ، وإن مَضَت سَبعُ ساعاتٍ ولَم يُتبِعها بِحَسَنَةٍ ولَا استِغفارٍ قالَ صاحِبُ الحَسَناتِ لِصاحِبِ السَّيِّئاتِ : اكتُب عَلَى الشَّقِيِّ المَحرومِ . « 3 »
3279 . وعَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ : اتَّقُوا اللَّهَ فِي الرِّياءِ ؛ فَإِنَّهُ شِركٌ بِاللَّهِ ؛ لِأَنَّ المُرائي يُدعى يَومَ القِيامَةِ بِأَربَعَةِ أسماءٍ :
يا كافِرُ ! يا فاجِرُ ! يا غادِرُ ! يا خاسِرُ ! حَبِطَ عَمَلُكَ ، وبَطَلَ أجرُكَ ، ولا خَلاقَ « 4 » لَكَ يَومَ القِيامَةِ ، فَالتَمِس أجرَكَ مِمَّن كُنتَ تَعمَلُ لَهُ . « 5 »
3280 . وقالَ صلى الله عليه و آله : أربَعٌ مِن سَعادَةَ المَرءِ : زَوجَةٌ صالِحَةٌ ، و وُلدٌ أبرارٌ ، وخُلطَاءُ « 6 » صالِحونَ ، ومَعيشَةٌ في بِلادِهِ . « 7 »
3281 . وقالَ صلى الله عليه و آله : عَلامَةُ الشَّقاوَةِ أربَعَةٌ : نِسيانُ الذُّنوبِ الماضِيَةِ وهِيَ عِندَ اللَّهِ مَحفوظَةٌ ، وذِكرُ الحَسَناتِ الماضِيَةِ ولا يَدري قُبِلَت أو رُدَّت ، ونَظَرُهُ إلى مَن هُوَ فَوقَهُ فِي الدُّنيا ، و إلى مَن هُوَ دونَهُ فِي الدّينِ .
وعَلامَةُ السَّعادَةِ أربَعَةٌ : ذِكرُ الذُّنوبِ الماضِيَةِ ، ونِسيانُ الحَسَناتِ الماضِيَةِ ، ونَظَرُهُ إلى مَن هُوَ فَوقَهُ فِي الدّينِ ، وإلى مَن هُوَ دونَهُ فِي الدُّنيا .
هامش
( 1 ) . معدن الجواهر ، ص 39 .
( 2 ) . الهلاك في قوله : « يهلك » بمعنى الخسران واستحقاق العقاب ، وفي قوله : « هالك » بمعنى الضلال والشقاوة الجِبِلّيّة ، وتعديته بكلمة « على » إمّا بتضمين معنى الورود ؛ أي لم يهلك حين وروده على اللَّه ، أو معنى الاجتراء ؛ أي مجترئاً على اللَّه ، أو معنى العلوّ والرفعة ؛ كأنّ من يعصيه تعالى يترفّع عليه ويخاصمه ، ويحتمل أن يكون « على » بمعنى في . . . . ( مرآة العقول : 11 / 294 ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 429 ، ح 4 .
( 4 ) . الخَلاق : الحظّ والنصيب ( النهاية : 2 / 70 ) .
( 5 ) . معانى الأخبار ، ص 341 ، ح 1 .
( 6 ) . الخلطاء : الشُّرَكاء ، وهو جمع خليط بمعنى الشريك ( مجمع البحرين : 1 / 682 ) .
( 7 ) . الجامع الصغير ، ج 1 ، ص 141 ، ح 920 .