( أ ) الطريق .
( ب ) الاستدلال من المشهورات .
( ج ) عدم التناقض عند الجواب .
ويتفق أرسطو وابن سينا في العنصرين الأخيرين ، ويختلفان في العنصر الأول . فالجدل عند أرسطو : طريق أو منهج ، وعند ابن سينا صناعة « 1 » .
هذا الفرق له أثره في اعتبار الجدل ملحقا بالمنطق العام لأرسطو ، أو هو نوع من القياس ، ولكنه ليس يقينا ، أي ان المنطق واحد ، وطريقه واحد ، أعلاه البرهان . والجدل مرتبة أضعف منه ، وأما في اعتبار الجدل نوعا متميزا من المنطق وصناعة خاصة هي الصناعة الجدلية .
وإذا أردنا أن نتعرف على رأي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي في تعريف الجدل فإنه يقول :
الجدل : هو المعارضة على سبيل المنازعة والمغالبة ، وأصله من جدل الشيء أحكم فتله ، كأن كلا من المتجادلين يفتل الآخر عن رأيه . وقد ورد الجدل في القرآن على وجوه مختلفة .
الأول : معارضة نوح وقومه . قال تعالى :
يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا
« 2 » .
الثاني : مجادلة أهل العدوان . قال تعالى :
أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها
« 3 » .
الثالث : جدال إبراهيم والملائكة في باب قوم لوط . قال تعالى :
يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ
« 4 » .
هامش
( 1 ) راجع مقدمة كتاب الجدل للدكتور إبراهيم مدكور ص 24 ، 25 .
( 2 ) سورة هود آية رقم 32 .
( 3 ) سورة الأعراف آية رقم 71 .
( 4 ) سورة هود آية رقم 74 .