وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم .
« أنا خاتم النبيين في أم الكتاب ، وإن آدم لمنجدل في طينته » أي ملقى على الجدالة وهي الأرض « 1 » .
الجدل اصطلاحا :
حقيقة الجدل : هو المفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة لإلزام الخصم .
قال الجرجاني : « الجدل عبارة عن مراد يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها » « 2 » .
وقال أبو البقاء في كتاب ( الكليات ) : « الجدل ، هو عبارة عن دفع المرء خصمه عن فساد قوله بحجة أو شبهة ، وهو لا يكون إلا بمنازعة غيره » « 3 » .
ويقول ابن سينا في تعريف الجدل :
« فغرضنا الآن في هذا الفن تحصيل صناعة يمكننا بها أن نأتي بالحجر على كل ما يوضع مطلوبا من مقدمات ذائعة ، وأن نكون إذا أجبناه يؤخذ منا ما يناقض وضعنا » « 4 » .
ويحسن أن نضع إلى جانب هذا التعريف لابن سينا تعريف أرسطو لنبين الفرق بينهما .
يقول أرسطو في استهلال الطوبيقا : « إن قصدنا في هذا الكتاب أن نستبين طريقا يتهيأ لنا به أن نعمل من مقدمات ذائعة قياسا في كل مسألة تقصي وأن نكون - إذا أوجدنا جوابا - لم نأت فيه بشيء مضاد » « 5 » .
يتألف التعريف من عناصر ثلاثة هي :
هامش
( 1 ) الحديث رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 4 ص 127 .
( 2 ) راجع التعريفات للجرجاني ص 66 .
( 3 ) كتاب الكليات لأبي البقاء ص 144 .
( 4 ) راجع الشفاء الجدل ص 21 .
( 5 ) انظر الترجمة القديمة في منطق أرسطو « الجزء الثاني » نشر الدكتور عبد الرحمن بدوي ص 723 .