المبحث السادس الوجود والعدم كل منهما يكون محمولا ورابطة
( قال : المبحث السادس « 1 » : كل من الوجود والعدم قد يقع محمولا ، وقد يقع رابطة ، ولا بد في حمل « 2 » الايجاب من اتحاد الطرفين « 3 » هوية « 4 » ليصح ، وتغيرهما مفهوما ليفيد « 5 » ) .
كما في قولنا : الإنسان موجود ، والعنقاء معدوم ، وقد يقع رابطة بين الموضوع والمحمول ، كما في قولنا : الإنسان يوجد كاتبا أو بعدم ، أو بين غيرهما كما في وجود زيد في الزمان أو المكان ، وفي الأعيان أو الأذهان ، والحمل قد يكون إيجابا وهو الحكم بثبوت المحمول للموضوع ، وقد يكون سلبا وهو الحكم بانتفائه عنه ، وحقيقتهما إدراك أن النسبة واقعة أو ليست « 6 » بواقعة ، وهو حقيقة عرفية « 7 » فيهما . فلذا قلنا : ولا بد في حمل الإيجاب من اتحاد الموضوع ، والمحمول بحسب الذات والهوية ، ليصح الحكم بأن هذا ذاك للقطع . بأن هذا لا يصح فيما بين الموجودين المتمايزين بالهوية ، ومن تغايرهما
هامش
( 1 ) من مباحث فصل الوجود والعدم ، وبه تمت مباحثه في أن كلا منهما يكون محمولا ورابطة وما يتعلق بذلك .
( 2 ) سقط من ( أ ) لفظ ( حمل ) .
( 3 ) أي يشترط في صحة الحمل في الإيجاب اتحاد الطرفين اللذين هما الموضوع والمحمول .
( 4 ) أي لا بدّ أن يكون مصدوق الطرفين هوية واحدة .
( 5 ) ذلك الحمل حينئذ إذ لو اتحد هوية ومفهوما معا لم يفد الحمل كقولك الماء ماء والجماد جماد .
( 6 ) في ( أ ) غير بدلا من ( ليست ) .
( 7 ) في ( أ ) بدهية من ( عرفية ) .