تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

نفي ثبوت المعدوم ونفي الواسطة بينه وبين الوجود

لنا « 1 » في المقامين « 2 » الضرورة « 3 » فإنه لا يقل من الثبوت إلا الوجود ذهنا « 4 » أو خارجا من العدم إلا نفي ذلك ، ولا يتصور بينهما واسط . أي في نفي ثبوت المعدوم وشيئيته ونفي الواسطة بين الموجود والمعدوم الضرورة . فإنها قاضية بذلك ، إذ لا يعقل من الثبوت إلا الوجود ذهنا ، أو خارجا من العدم إلا نفي ذلك ، والشيئية تساوق الوجود ، فالثابت في الذهن أو الخارج موجود فيه ، وكما لا تعقل الواسطة بين الثابت والمنفي ، فكذا بين الموجود والمعدوم ، والمنازع مكابر ، وجعل الوجود أخص من الثبوت والعدم من المنفي « 5 » ، وجعل الموجود ذاتا لها الوجود ، والمعدوم ذات لها العدم ، لتكون الصفة واسطة اصطلاح « 6 » لا مشاحة فيه . قال : فاستدل بوجوه . الأول : أن ثبوت المعدوم ينافي المقدورية ، لأن الذات أزلية « 7 » والوجود حال لا يتعلق به قدرة « 8 » . الثاني : أن العدم صفة نفي فينتفي الموصوف به .
هامش
( 1 ) ( لنا ) يقصد الأشاعرة خلافا للقاضي أبي بكر الباقلاني . وإمام الحرمين . ( 2 ) أي نفي الواسطة بين الموجود والمعدوم وفي نفي شيئية المعدوم . ( 3 ) أي لنا فيما ذكر حكم العقل بإبطال ما يناقض ذلك ضرورة والمخالف مكابر . ( 4 ) في ( ج ) وخارجا بدلا من ( أو خارجا ) . ( 5 ) في ( ب ) النفي . ( 6 ) سقط من ( أ ) لفظ ( واسطة ) . ( 7 ) أزلية : من حيث ثبوتها إذ لو لم يكن ثبوتها أزليا كان طارئا فلا يكون ثبوتها ذاتيا لسبق نفيها على ثبوتها فتكون منفية أولا كالممتنع فلا يختص المنفي بحقيقة الممتنع وهم يقولون بالاختصاص ، وأيضا الحقائق غير مجعولة في زعمهم فيلزم كونها أزلية . ( 8 ) سقط من ( أ ) قدرة .