تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
مستقلا بنفسه غنيا عن السبب مبدأ لاستقلال كل مستقل ؟ فأولى بالتعجب حيث صدر مثل هذا الكلام عن « 1 » مثل ذلك الإمام . ( قال : فإن قيل فتتباين الوجودات . قلنا : بمعنى عدم التصاديق غير محال ، وبمعنى عدم المتشارك في مفهوم الكون غير لازم كأفراد الماشي ) « 2 » . أي في إثبات المقدمة الممنوعة لو لم يكن الوجود طبيعة نوعية هي تمام حقيقة الموجودات لزم التباين الكلي ، بين الوجودات ضرورة أنها لا تشترك في ذاتي أصلا ، لامتناع تركب وجود الواجب ، واللازم باطل ، لما ثبت من اشتراك الوجود معنى . قلنا : إن أريد بالتباين عدم صدق بعضها على البعض فلا نسلم استحالته ، وما ثبت من اشتراك الكل في مفهوم الوجود لا يقتضي تصادقها ، وإن أريد عدم التشارك في شيء أصلا فلا نسلم لزومه ، وما ذكر من عدم الاشتراك في تمام الحقيقة أو بعض الذاتيات لا ينفي الاشتراك في عارض هو مفهوم الكون ، وذلك كأفراد إذ الماشي من أنواع الحيوانات وأشخاصها يشترك في مفهوم الماشي ، من غير تصادق بينها .

أدلة القائلين بكون الوجود نفس الماهية

( قال : وذهب الشيخ إلى أن وجود كل شيء عينه ، والاشتراك لفظي ، لأنه لو أراد فقيامه إما بالمعدوم فيتناقض ، أو بالموجودية فيدور ، أو بوجود آخر فيتسلسل وأيضا فهو إما معدوم فيتصف بنقيضه ، ويتحقق في المحل ما لا تحقق له ، أو موجود فيتسلسل . وأجيب عن الأول : بأن قيامه بالماهية من حيث هي . فإن قيل فيقوم باللاموجود وهو أظهر في التناقض .
هامش
( 1 ) في ( ب ) من بدلا من ( عن ) . ( 2 ) في ( أ ) كأفراد الماشي وهو تحريف .