تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وإنما الاختلاف في الماهية فالوجود معنى « 1 » زائد على الماهية في الواجب والممكن جميعا ، وعند الفلاسفة وجود الواجب مخالف لوجود الممكن في الحقيقة واشتراكهما في مفهوم الكون اشتراك معروضين في لازم خارجي غير مقوم ، وهو في الممكن زائد على الماهية عقلا ، وفي الواجب نفس الماهية ، بمعنى أنه لا ماهية للواجب سوى الوجود الخاص المجرد عن مقارنة الماهية ، بخلاف الإنسان فإن له ماهية هو الحيوان الناطق ، ووجودا هو الكون في الأعيان ، فوقع البحث في ثلاثة مقامات « 2 » . الأول : أنه مشترك معنى . الثاني : أنه زائد ذهنا « 3 » . الثالث : « 4 » أنه في الواجب زائد أيضا . والإنصاف أن الأولين بديهيان . والمذكر في معرض الاستدلال تنبيهات ، فعلى الأول وجود الأول : أنا إذا نظرنا في الحادث جزمنا بأن له مؤثرا مع التردد في كونه واجبا أو ممكنا ، عرضا أو جوهرا متحيزا أو غير متحيز ، ومع تبدل اعتقاد كونه ممكنا إلى اعتقاد كونه واجبا إلى غير ذلك من الخصوصيات ، فبالضرورة يكون الأمر المقطوع به الباقي مع التردد في الخصوصيات ، وتبدل الاعتقادات مشتركا بين الكل . الثاني : أنا نقسم الموجود إلى الواجب والممكن ، ومورد القسمة مشترك بين أقسامه ، ضرورة « 5 » أنه لا معنى لقسم الشيء إلى بعض ما يصدق هو عليه ، فقولنا : الحيوان إما أبيض أو غير أبيض ، تقسيم له إلى الحيوان الأبيض وغيره ، لا إلى مطلق الأبيض الشامل للحيوان وغيره ، ولو سلم فلا يضرنا لأن المقصود مجرد اشتراكه بين الواجب والممكن ، ردا على من زعم عدم الاشتراك أصلا ، أو لأنه لا قائل بالاشتراك بينهما دون سائر الممكنات أو لأنه يرشد إلى البيان في
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( معنى ) . ( 2 ) سقط من ( أ ) لفظ ( الأول ) . ( 3 ) سقط من ( أ ) لفظ ( الثاني ) . ( 4 ) سقط من ( أ ) لفظ ( الثالث ) . ( 5 ) راجع في ذلك ( أصول الدين للرازي ) المسألة الثانية في أحكام المعلومات ص 25 - 26 وأيضا كتاب المواقف 1 ص 116 .