المطلق ، لكونه عدما مضافا وقسيما له . لكونه رفعا له وسلبا .
والجواب : أنه لا استحالة في كون المعنى لا ثابتا من حيث الذات والمفهوم وثابتا من حيث الحصول في العقل ، ولا في كونه قسما من العدم من حيث كونه عدما مضافا وقسيما له من حيث المفهوم . وسيجيء لهذا زيادة تحقيق في بحث العدم .
ومنها أن الوجود إن أخذ في هذه القضية « 1 » المنفصلة محمولا بمعنى أن الجسم إما كائن أوليس بكائن ، فإما أن يكون وجود الشيء نفس ماهيته فيلزم كون الجزء الإيجابي لغوا ، مع أنه مفيد قطعا ، وكون الجزء السلبي تناقضا « 2 » لأن إطلاق السلب يناقض دوام الإيجاب ، وإما أن يكون غيرها فيلزم في الإيجاب قيام الوجود بما ليس بموجود إن أخذ الموضوع خاليا عن الوجود ، وتسلسل الموجودات إن أخذ موجودا . وسيجيء بيانه ، وجوابه في بحث الوجود ، وأيضا يلزم كون الشيء غيره وفيه اتحاد الاثنين ، ويلزم في السلب تعقل النفي المستلزم لثبوته ، وخلو الماهية عن الوجود المستلزم لقيام الوجود بالمعدوم عند ثبوته لها .
والجواب : أنه لا امتناع في كون الشيئين متغايرين باعتبار ، متحدين باعتبار ، على ما تقرر من أن « 3 » بين الموضوع والمحمول تغايرا بحسب المفهوم ، واتحادا بحسب الهوية .
والمعنى : أن ما يقال له الجسم هو بعينه يقال له الموجود . وكذا لا امتناع في كون النفي المطلق ثابتا من حيث الحصول في العقل ، ولا في قيام الوجود بما لم يكن موجودا على ما سيجيء إن شاء اللّه تعالى ، هذا كله إذا أخذ الوجود محمولا ، وأما إذا أخذ رابطة بأن يقال : الجسم إما أن يكون أسود أو لا يكون
هامش
( 1 ) سقط من ( ب ) القضية .
( 2 ) في ( ب ) مناقضا .
( 3 ) سقط من ( ب ) لفظ ( من ) .