تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
فإن قيل : يرد على طرد العبارتين العلم الحاصل بالنظر ، إذ لا قدرة حينئذ على تحصيله ولا على الانفكاك عنه . أجيب « 1 » بأن المعتبر في الضروري نفي القدرة دائما ، وفي النظري إنما تنتفي القدرة بعد الحصول إذ قبله يقتدر على التحصيل بأن يكتسب وعلى الانفكاك بأن لا يكتسب فإن قيل : - سلمنا أن مراد القاضي ( نفي الاقتدار على الانفكاك . إلا أن السؤال باق بعد - لأن الانفكاك سواء كان مقدورا أو غير مقدور ينافي اللزوم . قلنا : - أراد باللزوم ) « 2 » الثبوت أو امتناع الانفكاك بالقدرة على أن يكون آخر الكلام تفسيرا لأوله ، وفسر النظري بما يتضمنه النظر الصحيح ، بمعنى أنه لا ينفك عنه بطريق جري العادة عند حصول الشرائط ، ولم يقل ما يوجبه لما سيجيء من أن حصول النتيجة عقيب النظر ليس بطريق الوجوب ، ولم يقل ما يحصل عقيب النظر الصحيح لأن من الضروريات ما هو كذلك كالعلم بما يحدث حينئذ من اللذة أو الألم « 3 » ولو قال ما يفيده النظر الصحيح وأراد الاستعقاب العادي لكان أظهر ، والكسبي يقابل الضروري ويرادف النظري فيمن يجعل طريق الاكتساب هو النظر لا غير . وأما فيمن جوز الكسب بمثل التصفية والإلهام « 4 » من خوارق العادات وقد يقال الكسبي لما يحصل بمباشرة الأسباب اختيارا كصرف العقل أو الحس . والضروري لما يقابله ويخص الكسبي النظري باسم النظري باسم الاستدلالي . ( قال : واختار الإمام أن ما يحصل من التصورات ضروري ، لامتناع الاكتساب أما من جهة المطلوب فلأنه إما معلوم مطلقا فلا يطلب ، أو مجهول مطلقا فلا يمكن التوجه إليه ، أو معلوم من وجه دون وجه فلا يمكن طلب شيء من وجهيه بخلاف التصديق ، فإنه يطلب بحصول تصوراته ، ورد بعض جهات المجهول كاف في التوجه إليه ، وأما من جهة الكاسب فلأنه إما جميع الأجزاء
هامش
( 1 ) في ( أ ) بزيادة ( عنه ) . ( 2 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) . ( 3 ) في ( ب ) ( والألم ) . ( 4 ) ما بين القوسين سقط من ( أ ) .