غاية علم الكلام
( قال : وغايته تحلية الإيمان بالإيمان ومنفعته الفوز بنظام المعاش ونجاة المعاد ) أقول : « 1 » ما يتأدى إليه الشيء ويترتب عليه يسمى من هذه الحيثية غاية ، ومن حيث يطلب للفعل « 2 » غرضا ، ثم إن كان مما يتشوقه الكل طبعا يسمى منفعة ، فيصدر العلم يذكر غايته ليعلم أنه هل يوافق غرضه أم لا . . . ؟ ولئلا يكون نظره عبثا أو ضلالا ومنفعته ليزداد طالبه جدا ونشاطا . وغاية الكلام أن يصير الإيمان ، والتصديق بالأحكام الشرعية متيقنا « 3 » محكما لا تزلزله شبه المبطلين ومنفعته في الدنيا انتظام « 4 » أمر المعاش بالمحافظة على العدل والمعاملة التي يحتاج إليها في بقاء النوع على وجه لا يؤدي إلى الفساد وفي الآخرة النجاة من العذاب المرتب على الكفر وسوء الاعتقاد .
علم الكلام أشرف العلوم
( قال : فهو أشرف العلوم ) .
أقول : لما تبين أن موضوعه أعلى الموضوعات ، ومعلومه أجل المعلومات ، وغايته أشرف الغايات ، مع الإشارة إلى شدة الاحتياج إليه ، وابتناء سائر العلوم الدينية عليه ، والإشعار بوثاقة براهينه لكونها يقينيات يتطابق « 5 » عليها العقل والشرع تبين « 6 » أنه أشرف العلوم لأن هذه ، جهات شرف العلم ، وما نقل عن السلف من
هامش
( 1 ) زيد في ( ب ) كلمة ( أقول ) وسقطت من ( أ ) .
( 2 ) في ( ب ) بالفعل .
( 3 ) في ( ب ) متقنا .
( 4 ) زيد في ( أ ) كلمة أمر .
( 5 ) في ( ب ) تطابق .
( 6 ) في ( ب ) تبيين بدلا من ( تبين ) .