موضوع « 1 » علم الكلام
موضوع علم الكلام هو المعلوم « 2 » من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية لما أنه يبحث عن أحوال الصانع من القدم ، والوحدة والقدرة ، والإرادة وغيرها ، وأحوال الجسم والعرض من الحدوث ، والافتقار والتركب من الأجزاء ، وقبول الفناء ونحو ذلك مما هو عقيدة إسلامية ، أو وسيلة إليها ، وكل هذا بحث عن أحوال :
المعلوم وهو كالموجود بين الهلية والشمول لموضوعات سائر « 3 » العلوم الإسلامية ، فيكون الكلام فوق الكل ، [ إلا أنه أوثر على الموجود ليصح على رأي من يقول بالموجود ] « 4 » الذهني ، ولا يفسر العلم بحصول الصورة في العقل ، ويرى مباحث المعدوم والحال من مسائل الكلام فإن قيل : إن أريد بالمعلوم أو الموجود مفهومه ، فكثير من محمولات المسائل بل أكثرها أخص منه وهو ظاهر ، وإن أريد معروضه فأعم كرؤية الصانع وقدم كلامه ، وحدوث الجسم ونحو ذلك ، ولا خلاف في أن الأخص لا يكون عرضا ذاتيا ، والأعم لا يستعمل على عمومه
هامش
( 1 ) موضوع الفن هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية أو ما يرجع إليها فيبحث فيه عن الموجود من حيث إنه قديم أو حادث مثلا وعن المعدوم من حيث إنه ممكن ، وعن الحال من حيث حدوثه أو قدمه ، ومن حيث تحقيق الدليل على كونه رتبة بين الوجود والعدم .
( 2 ) المعلوم : أي ما يدرك ويتصور في الجملة لأنه هو الذي يعم الموجود والمعدوم . والحال .
( 3 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) الوجود .